الكراسي لا تُعطى!!
![]() |
| الكراسي لا تُعطى!! |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب صادق السامرائي |
| النـص :
منذ الأزل والكراسي تؤخذ بالقوة , ويفوز بها الجسور المغامر الذي يجيد مهارات سفك الدماء والعارف بنهش أكتاف الرجال.الكرسي لابد له من أسد هصور , وذئب ذؤوب , ليدوم إلى حين , لأن عامل الزمن له تأثيره في عمر الكرسي.الكراسي بشخوصها ينطبق عليها قانون الولادة والموت وما بينهما , فلا يوجد كرسي لم بولد من رحم القوة , ولا كرسي لم يمت في حينه.وفي دول الأمة لم يتنازل شخص عن الكرسي سوى عبد الرحمن سوار الذهب الذي حكم السودان (641985 – 651986) , وعلي سالم البيض في اليمن الجنوبية , والذي إنتهت فترة تفاعله مع رئيس اليمن الشمالية لوقت قصير وتفرقت أحوالهم.فالكراسي لا تتواءم , والثورات تأكل رجالها , وهذا قانون أزلي لاتهذيه الرسالات الدنيوية والسماوية , فالمناصب السياسية تؤجج النزعات الرغبوية الدفينة في دنيا البشر وتشل العقول , فتصادر الحكمة وتطلق نداءات النفس الأمّارة بالسوء والبغضاء , فيتحول البشر الذي يُحسب إبن رحم واحد , إلى ذئاب مسعورة تنهش بعضها , ولهذا تآكلت القدرات التفاعلية بين البشر القريب من سدة الحكم , وكم تصارعت الأقوام على مراكز السلطة وما منعها من ذلك السلوك أي دين.فالدنيا تؤخذ غِلابا , وعندما تسود القوة يغيب العقل , والأقوياء يعملون والضعفاء يأملون , والقوة يستقيم بها الإعوجاج أحيانا , وما بلغت مسار الرحمة , ومَن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.التمسك بالكرسي عاهة بشرية إنتصرت عليها العديد من المجتمعات بدساتيرها الوطنية الملزمة وما ينبثق عنها من قوانين , وبالقدوات الحسنة الضرورية لصناعة الأوطان التي هي فوق كل شخص فيها , فالأوطان أوعية جامعة , تتفاعل فيها القدرات الصالحة لبناء القوة والإقتدار , وهي في تنامي متواصل وإعمار شامل , وتفاعل عقول مبدعة.الأشحاص المتشبثون بالكرسي يمتازون بإنفعالية عالية وأنانية فاضحة , ونرجسية سقيمة توفر لهم مناخات التعبير عن الظلم والإنتقام والإمعان بترسيخ محدودية الرؤية وسوء التقدير.
يا كراسينا لماذا إنّنا
نَحْتسي ظلما مُقيما عِندنا
كمْ توالتْ بإنتقامٍ فوقنا
وتَداعينا لسوءٍ ضمّنا
كلّ كرسيٍّ أتانا جائرا
يَتباهى باحْترابٍ بيْننا |
| المشـاهدات 19 تاريخ الإضافـة 06/02/2026 رقم المحتوى 70368 |
أخبار مشـابهة![]() |
حين يقصى الذكاء ويكافأ الولاء
|
![]() |
جمعية الصحفيين تحتفي بـ 26 عاما من التأسيس بإطلاق "متحف المانشيت" و"صالة الريش" وإعفاء أعضاء من الرسوم |
![]() |
باكورة أدب الومضات في ديوان "الإعدام مشياً على الأقدام" للشاعر العراقي رحيم خلف اللامي |
![]() |
الشاعر د." سعد ياسين يوسف " في ديوانه الجديد :
" أشجار لاهثة في العراء " ملامسة الوجدان وتفحّص جذوع النخل |
جيسوس أعلنها والميركاتو أثبتها.. عواصف الهلال تؤرق النصر في موسم المفاجآت
|
توقيـت بغداد








