الأحد 2026/3/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 10.95 مئويـة
نيوز بار
مشكلة خطوط نقل النفط
مشكلة خطوط نقل النفط
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د.عباس حسن الغالبي
النـص :

تعد الخطوط الناقلة للنفط المصدر خارج العراق والاخرى الداخلية الناقلة الى المصافي من أولى مهمات وزارة النفط وهي من تضع استيراتيجيات النقل والتصدير الى الموانيء التي يفترض أن تتضمن البدائل في حال نشوب الازمات والحروب وأيضا الخلافات السياسية بين البلدان ومن الطبيعي بمكان ان يكون للعراق أكثر من منفذ تصدير للنفط الخام وعدم التركيز والاعتماد على منفذ واحد بعينه ، ومن المستغرب إن وزارة النفط لم تدرك هذه الحقيقة ذلك ان الاحداث الاخيرة في المنطقة كشفت انها لم تدرس الموضوع بجدية حيث تعمل الان على توفير فرص البدائل وكأنها تعيش في عالم آخر بعيدا عن مجريات مايحدث في الشرق الأوسط حيث أن توقعات وقوع الحرب يدركها الجميع ومن الطبيعي ان تكون وزارة النفط الاتحادية وقبلها مجلس الوزراء قد اعدوا العدة لتعويض منفذ تصدير النفط عبر مضيق هرمز الى منفذ آخر عبر تركيا أو الاردن وان تكون الاتفاقات والترتيبات اللوجستية والفنية وقبلها الاتفاقات السياسية مع الإقليم وتلك الدول قد أبرمت وقبل كل ذلك يفترض ان تكون الصيانة قد انجزت بالكامل تحسباً الطواريء سواءً أكانت حروب او عطل قد يحدث هنا أو هناك في منافذ التصدير الرئيسية ، وهذا الامر يشير الى ان هناك ثمة خلل في السياسة النفطية العراقية ولاسيما في أدارة الأزمات وهذا الامر كشفته كثير من المواقف السابقة بعد عام 2003 والموقف الحالي وعبر الوزارات المتعاقبة وحيث يعلم الجميع ان الاقتصاد العراقي الريعي الاحادي الجانب يعتمد بما نسبته أكثر من 90 % في موازنته الاتحادية على العائدات النفطية ولم تفلح الحكومات المتعاقبة كلها بدون استثناء على الاتيان بمصادر تمويل اخرى من غير النفط للاقتصاد العراقي وظلت أسيرة النفط في حين ان مقومات تعدد مصادر التمويل للاقتصاد العراقي متوفرة وكبيرة فيما اذا استثمرت الاستثمار الامثل وفيما لو كانت الارادة التخطيطية والتنفيذية المثلى موجودة لدى أصحاب القرار السياسي والاقتصادي .

 

وعود على بدء فأن فشل وزارة النفط في تهيئة البدائل لمنافذ التصدير في ظل الظروف الحالية كان المؤشر اللافت والذي يدلل على فشل الحكومة قبل وزارة النفط في هذا الاتجاه وكما أشرنا كان يفترض بالحكومة أيلاء موضوع الخطوط الناقلة الموجودة أصلا الاهمية  والتي تحتاج إلى الصيانة الدورية ، ولذلك لابد للحكومات القادمة ان تعمل جادة لتهيئة وإصلاح هذه الخطوط الاستراتيجية والعمل على تنفيذ مشاريع خطوط نقل اخرى جديدة سعياً لتعدد منافذ التصدير في حال الاستقرار والازمات على حد سواء .

المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 29/03/2026   رقم المحتوى 70864
أضف تقييـم