| النـص : 
بغداد ـ الدستور
اكتشف باحثون ألمان بقايا مدينة الإسكندرية القديمة على نهر دجلة، المعروفة باسم "شاراكس سباسينو".ذكرت ذلك مجلة "بوبيولار ميكانيكس"، مرجحة أن هذه المدينة العملاقة، التي أسسها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد، بُنيت لإيواء مستوطنين من مدينة دورين الملكية وجنود جرحى من جيش الفاتح المقدوني.فقد بنيت مدينة الإسكندرية على نهر دجلة بعد سنوات قليلة من بناء الإسكندرية، ثاني أكبر مدن مصر بعد القاهرة. إلا أن عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي أعقب الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن العشرين، أرجأ البحث عن المدينة التي اختفت من المشهد العراقي تماماً.كانت المدينة تتخللها شوارع واسعة. وشكلت مركزاً ستراتيجياً للتجارة في بلاد ما بين النهرين. كما ضمّت معابد وأحياء مخصصة للحِرف اليدوية المحلية. وفي أوج ازدهارها، مثّلت مدينة شاركس سباسينو، بموقعها الاستراتيجي بين نهري دجلة والفرات، ميناءً رئيساً للتجارة في البلاد.وأمكن تحليل البنية اللوجستية للمدينة القديمة بدقة متناهية، إذ تمّ تقسيمها إلى أربعة أقسام رئيسة، شملت منطقة سكنية واسعة، وميناءً نهرياً يضم ورش عمل، وقصراً فخمًا، ونظام ريّ للزراعة.بدأت الحفريات الأثرية فعلياً عام 2014، بعد أن مُنح الباحثون تصريحاً بالوصول إلى منطقة تمتد على مساحة تزيد عن 500 كيلومتر لإجراء مسوحات سطحية باستخدام أحدث التقنيات. هناك، اكتشف علماء الآثار آلاف القطع الفخارية، والمخلفات الصناعية، والطوب. كما استعانوا بخبراء الجيوفيزياء الذين استخدموا أجهزة قياس المغناطيسية للكشف عن الهياكل المدفونة في التربة.
|