موتوا شعراء
ولا تعيشوا تماسيح ...![]() |
| موتوا شعراء ولا تعيشوا تماسيح ... |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
د.رحيم هادي الشمخي اكاديمي وكاتب عراقي لو نسينا الإبداع لحظة وعدنا إلى همومنا الشعرية لسألتكم .. عما نكتب أيها الشعراء في هذا الزمن المضاد للشعر ..؟ - ليس هذا زمننا للغزل , ولا زمننا للمدح , ولا زمننا للحماسة , إنه زمن للذهول فقط , فما أصعب أن نكون شعراء في الأعوام الأولى من القرن الحادي والعشرين ..لنكتب ضد الاحتلالات الأمريكية للعراق وليبيا والوقوف مع سورية العربية في تصديها للمؤامرة الكبرى التي تريد قتل الشعب العربي السوري . - كان الشعراء يموتون عشقاً , فأصبحوا يموتون من الضجر أو الملاحقة والاعتقال والقتل حد التشفي , كانوا فرساناً يقفون في خطوط التماس والنار , يصنعون المعارك ويكتبون شعر الحماسة , أصبحوا مثل الآخرين يتابعون الأخبار على شاشة التلفاز أو يعملون موظفين في الصحف ... - من منا لم يخن الشعر بطريقة أو بأخرى , فكيف لا يخوننا الشعر بدوره ؟ وكيف لا يغادرنا الشعراء واحداً واحداً في هذا الزمن العربي الرديء ولم يبقى سوى شعراء الحكام والسلطة .. - مات عنترة مذ لم تعد لنا سيوف تذكره بثغر عبلة , ومات أبو فراس الحمداني منذ أصبح (عصي الدمع), والحبر معاً يوم اكتشف أن النساء لا يعشقن كل هذا العذاب وأن لا أحد يموت (ظمآناً) في هذا العصر . - مات المتنبي يوم مات سيف الدولة وبحث عبثاً عن حاكم عربي آخر يستحق المدح فيه فلم يجده , وانتحر أبو فراس الحمداني وهو يبتلع زجاجته الأخيرة ويكتشف بدوره أن القضية أكثر تعقيداً مما كان يتصور , وأن الخمرة لم تعد (داءه ولا دواءه).. - مات امرؤ القيس بعدما بكى طويلاً (كعادته) واكتشف أن /فاطم/ لم تعد جميلة في زمن الماكياج والأثواب القصيرة , وأنها لم تعد اليوم المرأة التي يصعب العثور عليها (بين الدخول فحومل) بعدما وصلت سيارات (الكايلاك) و (الروز رايز) إلى كل خيمة عربية , كم من الشعراء انتحروا مذ أصبح النفط حبرنا الوحيد .. - فماذا تكتبون أيها الشعراء وماذا عسى الشاعرات يكتبن؟؟ - ليس هذا زمناً للخنساء ولا لرابعة العدوية ولا لولادة بنت المستكفي .. - منذ أصبح كل عربي مشروع شهيد وكل شهيد صخراً ضيعت الخنساء قبرأخيها ولم تعد تتقن الرثاء .. - قلبنا يمضي لأولئك الذين يكتبون في تشردهم وحصارهم قصائد الصمت المكابر في العراق المحتل وفلسطين قلب العروبة النابض ودنيا العرب .. - تعلموا الموت وقوفاً كالأشجار... - موتوا شعراء ولا تعيشوا تماسيح ... |
| المشـاهدات 39 تاريخ الإضافـة 01/06/2026 رقم المحتوى 71013 |
أخبار مشـابهة![]() |
الديمقراطية المؤجلة...سردية النظام السياسي العراقي بين الأصوات والتوافقات!!
|
![]() |
تيت مودرن بلندن يعرض لوحات تعود إلى مراحل وأزمنة مختلفة
بيكاسو... فتنة المسرح التي ألهمته أجمل أعماله |
![]() |
عبد السادة البصري... شاعر الجنوب وصوت الجمال المتأمل
|
![]() |
يمزج رمضان في مصر بين العروض الروحانية ومسرحة الشوارع التلقائية لإحياء الموروث الشعبي
رمضان في مصر... المسرح الشعبي يحكي لغة الناس |
![]() |
عندما يهتز عرش الدستور... بفعل تغريدة!
|
توقيـت بغداد









