الشاعر منذر عبد الحر في ميزان النقد
الحر المسكون بهواجس الحروف وقلق القصيدة![]() |
| الشاعر منذر عبد الحر في ميزان النقد الحر المسكون بهواجس الحروف وقلق القصيدة |
|
الأخيرة |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
الدستور ـ حيدر أحمد خلف في لغةٍ ثقافية مميزة تجمعُ بين وهج القصيدة وعمق القراءة النقدية، أقام المعهد الثقافي الفرنسي وبالتنسيق مع أمانة العلاقات الدولية في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، أُمسية إحتفائية بالشاعر البارز منذر عبد الحر، والذي تشكلُ تجربتهُ فيضاً في عالم الشعر، حملتْ عنواناً عريضاً جَسَّدَ مسيرته الشعرية والأدبية الممتدة . وقبل الولوج بالاحتفائية لا بد، بل لِزاماً علينا القول : ـــ شَهِدَ عام 1992 ولادة حقيقية لصوتٍ شعري مغاير. لم يكن هذا الصوت سوى الشاعر ((منذر عبد الحر))، الذي أعلن عن قدومهِ الشعري بإصدار ديوانهِ البكر ((قلادة الأخطاء)). إذ يتعامل مع اللغة بوصفها كائناً حياً يتحوّل ويتجدّد، كما يصفهُ الباحث والناقد الراحل (ناجح المعموري) .
البصرة ... تمرٌ يبكي عسلاً
"الحر" لم يغادر لحظة واحدة تلكَ ((البقعة)) كما يصفها، ويقصدُ فيها المدينة التي وُلِدَ ونشأ فيها (شمال البصرة)، رغم انهُ غادرها بعد إكمال دراسته الإعدادية وسكن بغداد وحصلَ على شهادة البكالوريوس من جامعة بغداد / كلية الاعلام. إلا ان الوشائج التي تربطه بالـ (بصرة) يطول الحديث عنها، فهي الحرف الأول والبكاء الأول والضحكة الأولى والغناء الأول .. إنها "تمرٌ يبكي عسلاً" . على حد وصفهِ.
العودة إلى الأُمسية
أدار الأمسية بكثير من المحبة والألق الشاعر "جبار الكواز " ، الذي أضفى روح حوار عميقة، بعد ان افتتح (الكواز) الجلسة بكلمات مؤثرة سلطت الضوء على التجربة الشعرية للمحتفى به، واصفاً إياه بالصوت المتفرد الذي نجح في صياغة عوالمه الإبداعية برؤية واعية تزاوج بين الحداثة والأصالة .
شهادات حية
تضمنت الجلسة قراءات نقدية وشهادات إبداعية قدمها كل من الناقدين : الدكتور جاسم محمد جسام و الاستاذ إسماعيل إبراهيم .
أحد فرسان مرحلتي الحداثة وما بعدها ...
بهذه الكلمات بدأ الناقد الدكتور (جاسم محمد جسام) بورقته النقدية واصفاً المحتفى به، بل هو شريك حقيقي لصناعة قصيدة نثر حقيقية وجادة، وهي جزء من صناعة الجمال . بالتأكيد لا يمكن إختزال وترجمة هذه القراءة ولكن سنعملُ جاهداً على الوقوف على أبرز النقاط .
* من السمات المهمة للصورة في نص (الحر) والمتأتية من المجاز اللغوي لها ثلاث وظائف تؤديها وهي الكشف والجمالية أو الشعرية والابتكار .
* عمدَ في بعض قصائده إلى ممارسة الترميز الدال على الصور الذهنية المعادلة للواقع وهي احدى الطرق الخلاقة لكتابة نص يتميز بزخم دلالي كبير لتعميق الرؤية الفنية والجمالية.
* ان قصيدة "منذر عبد الحر" عبر تأريخه الشعري الطويل هي محاولة جزئية بإتجاه وعي الشعر وممكناته، فضلاً عن كونهِ نداءً داخلياً أيضاً هو تنظيم فني وجمالي وإن كان يحصل تدفقاً لمكابدات الشاعر ومعاناته .
* منذ مجموعته الاولى أثبتَ انه مخلص لرؤيته الخاصة مستفيداً من كشوفاته المتلاحقة التي نحتها بجهد كبير في مشغله الشعري والذي مارس فيه أقصى مهاراته منطلقاً من إدراك عميق لابعاد المعنى على الأصعدة كافة . عبد الحر ضغط الهم العراقي بوضوح في جميع مجاميعه ... أما الناقد إسماعيل إبراهيم فقد أدلى في شهادته أن "عبد الحر" ضغط الهم العراقي بوضوح في جميع مجاميعه الشعرية مشيرًا إلى التوقف عن توظيف أدوات شعرية التي تحوّل المادة إلى معنى، في بناء فني متميز. بالإضافة إلى أن هناك ثمة مشتركات أو ميزات معينة في شعرية " الحر" من خلال الجزأين الأول والثاني من مجموعاته الكاملة للأعمال الشعرية (طبعة الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق) وواحدة من هذه المشتركات إنها تحتفي بالقصيدة المطولة والتي تحتاج إلى الكثير من العناية، وأقصد إنها تعتني بالــ (تلغيم) سواء كان على شكل قافية أو على شكل خاتمة معينة، لكنها أي القصيدة تحافظ على نوع من التلغيم الإيقاعي الذي يجمع الكلمات بطريقةٍ منسابة لكي لا تخلق فجوات في المعنى.ثمة مسألة أخرى طرحها الناقد (إسماعيل إبراهيم) بأن اغلب قصائده مخصصة للوجع العراقي، ويقصد منها حتى القصائد الغزلية والرثاء والحكمة وغيرها من القصائد الا انها تشترك بموضوع واحد ولكن بألغامٍ متعددة. كما ان قصائد المحتفى به وبجوهرها التقني ذات توجه أسماه بالــ (بوستر الشعري) حيث تتحول القصيدة لديه أشبه بيافطة السياسيين والاجتماعيين ولكن في الشعري يجب أن تتوفر فيها شروط معينة من هذه الشروط مثلا هو أن يبتعد الشاعر من اللغة المباشرة إلى اللغة المبهرة ذات الصورة الأدبية . كما إنها تعطي جمالاً خاصاً يشبه جمال الطبيعة إلى حدٍ ما . محطات من الأمسية
تضمنت الجلسة بالإضافة الى الورقتين النقديتين، قراءات وشهادات إبداعية قدمها عدد من الأدباء والحاضرين مثل الناقد (علي حسن الفواز)، والذين أجمعوا على عمق الأثر الذي خطهُ الشاعر (منذر عبد الحر) في المشهد الثقافي العراقي والعربي من خلال منجزه الشعري والروائي .
قصائد للحياة والوطن ...
قرأ الشاعر المحتفى به باقة من قصائده التي تنوعت بين الشجن والإنساني والوجع الوطني، مستعرضاً بلغة مكثفة وصور شعرية تعكس ملامح من رحلته الطويلة مع الحرف والكلمة . " نعم إن الاحتفاء بمنذر عبد الحر هو إحتفاء بالكلمة الصادقة والالتزام الإبداعي الذي واكب مسيرة الأدب العراقي لسنوات طويلة . "
|
| المشـاهدات 19 تاريخ الإضافـة 01/06/2026 رقم المحتوى 71018 |
أخبار مشـابهة![]() |
اتهامات مشخصة مدعومة بأدلة بوجود فساد في إحالة المشاريع في كربلاء
|
![]() |
النزاهة تدعو العشائر الأصيلة الى إغلاق أبوابها بوجه الفاسدين ونبذهم مجتمعياً
قوة أمنية من بغداد تعتقل المسؤول المالي بمصفى الشمال في بيجي |
![]() |
مركز متخصص: عمالة الأطفال خطر يهدد الطفولة في العراق
|
![]() |
((طائر منفيّ)) مجموعة شعرية جديدة بالإنكليزية للشاعر أديب كمال الدين
|
![]() |
مطعم شعبي في مدينة اربيل يدخل موسوعة غينيس العالمية |
توقيـت بغداد









