الخميس 2026/7/23 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 35.18 مئويـة
نيوز بار
في الصميم متى نصبح بلدا سياحيا؟.!!
في الصميم متى نصبح بلدا سياحيا؟.!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الزبيدي
النـص :

 

 

 

تسعى الدول بشتى الوسائل لتطوير السياحة لما فيها من مردودات اقتصادية وثقافية كبيرة ومع إن العراق بلد الحضارة الاولى في الوجود وفيه مدن اثارية منذ الالف الثالث قبل الميلاد ومع وجود المراقد والمزارات المقدسة في  عموم مدن العراق من انبياء وأولياء وأئمة صالحين  يقصدها ملايين السواح والزائرين من  العالم الاسلامي ومن مختلف دول العالم الاخرى وكذلك وجود الاهوار والحياة الطبيعية  والتنوع البيئي من شمالي الوطن الى جنوبه وحتى البوادي والصحارى استغلتها الدول للسياحة وزيادة وارداتها المالية إلا نحن في العراق وخاصة بعد العام 2003 فليس لدينا وزارة تنهض بصناعة السياحة او تقيم المهرجانات والمعارض الفنية والسياحية وحتى الدعاية السياحية نحن فقراء في إنتاجها وتسويق معالم العراق السياحية لدول العالم .

 

في ستينات القرن الماضي كانت لدينا صناعات سياحية نحاسية ونسيجية ولوحات فنية تهتم بأثار العراق ومعالمه التراثية وحتى على مستوى الفنون الموسيقية  كان هناك ترويج سياحي داخلي وخارجي ولا زلنا نتذكر الفنان الراحل محمد سلمان واغانيه السياحية عن المصايف وحمام العليل والبصرة وغيرها .

 

اليوم ساتناول هذا الموضوع بلغة الارقام لنرى كيف أن العراق متخلف في هذا الجانب قياسا بدول الجوار العربي والاقليمي عربيا تأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الاولى حيث بلغت إيرادات السياحة فيها لعام 2025   75 مليار دولار ثم مصر بواقع 24 مليار دولار ثم الاردن بواقع 7.25 مليار دولار  فلبنان بواقع ٧ مليار دولار ثم يأتي العراق بواقع 5.7 مليار دولار أما الجوار الاقليمي فكانت واردات تركيا من السياحة 65 مليار دولار وإيران 8.9 مليار دولار  فالى اي مدى  يتخلف قطاع السياحة عن اقرانه في دول الجوار وهل ناقشت الحكومات السابقة وضع خطط علمية للنهوض بواقع السياحة المزري .؟

 

إن وجود وزارة الثقافة والسياحة والاثار بهذه الصيغة أعتقد غير مجدي للثقافة والسياحة والاثار معا  وإن تقاربت فعاليات القطاعات الثلاثة من حيث طبيعتها وارتباطها بشكل وبآخر ولكن الافضل أن تكون هناك وزارة للسياحة مستقلة يقودها كادر متخصص يضع خططا مستقبلية لإيجاد البنية التحتية المساعدة على نجاح السياحة الداخلية والخارجية من بناء فنادق  بجودة عالية قريبة من الأماكن السياحية وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العمل السياحي  من خلال تبسيط الاجراءات وإنهاء الروتين  الاداري وضمان حوافز وامتيازات  للشركات الناجحة  ومحاسبة شركات القطاع الخاص التي بات أغلب السواح العراقيين يشكون من سوء الخدمات وسوء تعامل الكثير من المرشدين السياحيين  واعتقد أن الكثير منهم لم يدخل معهد الفندقة والسياحة .

 

إن عراقنا بطبيعته  بلدا سياحيا  كبيرا ولكننا  لحد الان لم نعمل على بناء قطاع سياحي ناجح فمتى يصبح العراق  بلدا  سياحيا.

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 23/07/2026   رقم المحتوى 72562
أضف تقييـم