| النـص :
وانا الفقير المتواضع اكتب عن خبرة عملاقين كبيرين في التحقيق الا وهما الدكتور مصطفى جواد والدكتور بشار عواد ومعه زميله ابن رؤوف عماد، وفي مكتبتي كتاب ( الحوادث الجامعة ) نسختين نسخة تحقيق مصطفى جواد والاخرى ىتحقيق بشار عواد معروف ومعه عماد ابن رؤوف ، وكلهم ابدعوا في التحقيق كل حسب اسلوبه وخبرته ، وان كانت خبرة مصطفى جواد عن تحقيق الكتاب كما هو واضح في المقدمة انه كان معلم ابتدائية يعني في بداية مشواره ، لكن قبل قراءة تحقيقهما اود ان اشير الى راي لعواد سمعته عبر اليوتيوب عن تحقيق المخطوطات واشار لبعضها ان لم يكن اغلبها تم تحقيقه من قبل المستشرقين ، ويؤكد على اعادة تحقيقها وفق رؤية اعلامنا المحققين لان في تلك التحقيقات للمخطوطات هنالك معلومات غير صحيحة ، وحقيقة رايه هذا جاء بعد اطلاعه وقراءته لبعض هذه المخطوطات المحرفة تحقيقيا وانا اؤيده جملة وتفصيلا بخصوص ضرورة قراءة هذه المخطوطات المحققة استشراقيا ، نعم كان لهم السبق في التحقيق لكن هذا لا يعني اننا لا نستطيع ذلك بل ان الخلاف بين الدكتور عبد السلام هارون والدكتور صلاح الدين المنجد بسبب راي الاخير في الثناء على الغرب والاول يرفض هذا الثناء .كما ان الدكتور عواد وزميله الدكتور عماد يستخدمون الكلمات العربية البلاغية الصعبة مثلا كلمة راموز بدلا من كلمة رمز ، ولست ببيان ايهما الاصح لكن طالما ان الغاية من الكلمة ايصال معنى ففي بعض الاحيان هنالك كلمات مستحدثة تؤدي المعنى اكثر من البلاغية .اعود لكتاب الحوادث الجامعة وان اختلفا في نسبته الى ابن الفوطي لكن الذي لفت انتباهنا ان هنلك اختلاف في النص وليس التحقيق ، فالمفروض عندما تختلف بعض كلمات النصوص الاشارة الى مصدر هذا الاختلاف يعني كان يقال هكذا في مخطوطة المكتبة الفلانية ، وهذا لم يحدث في الكتابين وهنالك اختلافات كثيرة ببعض الكلمات التي تؤثر على النص بالمعنى بين التحقيقين .تحقيق الدكتور جواد يكاد يكون بالاجمال أي لا يؤشر الى بعض العبارات بالتحقيق باعتبارها واضحة لكنه مثلا عندما يكتب تفصيل عن هدايا بيت التشريفات مثلا في صفحة (21) من تحقيق الدكتور عواد بخصوص ( جلال الدين منكوبري ) كتبه الدكتور جواد ( منكوبرتي) وان كان الاسمان صحيحين كل له تعليله لكن اسهب جواد في تعدد انواع الهدايا وكمياتها واخيرا يذكر مصدره بالقول ( يراجع سيرة منكوبرتي صفحة كذا) ، ولم يذكر اسم المؤلف ودار النشر وسنة الطبع ، كما وان تفصيل الهدايا لا ينفع البحث .نقطة ايجابية للدكتور عواد انه عندما يتحدث في الهامش عن اسم محلة فانه يذكرها بالتفصيل ومن المصادر واخيرا يحدد اسمها اليوم وفق تسمية محلاتنا اليوم وهذا يعطي صورة اوضح للتاريخفي كتاب الدكتور عواد اخطاء مطبعية وحقيقة هذا امر طبيعي لكن بحكم استخدامه لكلمات بلاغية معقدة قد يتوهم القارئ في بعض التسميات بانها صحيحة وليست خطأ مطبعي .الدكتور مصطفى جواد كتب عن مؤلف الكتاب بانه بارع ويحترم كل الاديان والمذاهب لكنه لم يثبت تشيعه لانه عندما يذكر النبي محمد يكتب ( صلى الله عليه وسلم ) أي لا يذكر واله ، كما وانه عندما يتحدث ابن الفوطي عن عالم معين يكتب بانه (يتهم بالتشيع ) وهذا الاسلوب لا يكتبه شيعي .صحيح التحقيق على كل صغيرة وكبيرة لكن ما فائدة ان علمنا مذهبه المهم المادة العلمية التي في الكتاب هذه وجهة نظري وجزى الله الكل خير الجزاء على جهودهم الرائعة في حفظ تراث الاسلام .
|