| النـص :
في بعض المجتمعات هناك أعداد كبيرة من الجامعات التي تخرج كفاءات لا تجد لها دورا أو موقعا في البلاد , مما يؤدي إلى ما يُسمى بالبطالة , وما إستطاعت الإستثمار في هذه الطاقات المتراكمة الفوارة.والبطالة ظاهرة إقتصادية , والعاطل عن العمل كل شخص قادر على العمل وراغب فيه , ويبحث عنه ولكن دون جدوى.والقوة العاملة هم المواطنون القادرون والراغبون في العمل , ومعدل البطالة هو عدد الأفراد العاطلين عن العمل إلى القوة العاملة الكلية .والبطالة أنواع منها الدورية , والمرتبطة بهيكلة الإقتصاد , والمقنعة , الإحتكاكية , والسلوكية , والمستوردة , والموسمية.وأسبابها الإنفجار السكاني , وتباطؤ النشاط الإقتصادي , سياسات التعليم الفاشلة , عدم إلتزام الدولة بتعيين الخريجين , قلة الوظائف , الحروب , العمالة الوافدة , وزيادة الرغبة في العمل.والبحث في موضوع البطالة يحتاج لدراسات وافية ومتوافقة مع كل بيئة ومجتمع , وتوجد العديد من البحوث بهذا الصدد.وفي مجتمعات الأمة , يجب التوجه للزراعة وإعطاء المنح والقروضمع قطعة أرض زراعية , للإستثمار الزراعي والصناعات الغذائية , ولابد من التأكيد على نشاطات القطاع الخاص , وحرية المواطنين في إبتكار المشاريع والشركات , والعمل الجاد على الإتيان بما يخدم الحاجات الوطنية.ومن الواضح عندما يستطيع المجتمع إطعام نفسه , فذلك يعني بأن الأيادي العاملة تجد لها دورا في توفير المواد الغذائية , وهناك مَن يكون مؤهلا للعمل بالصناعات الغذائية , والقدرة على تأمين الثروة الحيوانية اللازمة للطعام.فالتوجه نحو الزراعة وتنمية الإستثمارات بالثروة الحيوانية له دوره المهم في القضاء على البطالة , إضافة إلى الجد والإجتهاد في البناء والإعمار.ويمكن القول , أن الأركان الأساسية للقضاء على البطالة في مجتمعات الأمة , تتلخص بتوفير المشاريع الزراعية , والإستثمار بالثروة الحيوانية , والإعمار والبناء والصناعات الغذائية , وإطلاق المحفزات لنشاطات القطاع الخاص , وتأسيس الشركات المساهمة في تقوية الإقتصاد الوطني.
|