الأربعاء 2026/6/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 42.3 مئويـة
نيوز بار
فوق المعلق حمى كرة القدم !؟
فوق المعلق حمى كرة القدم !؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

لعلها الرياضة الاولى التي توحدَ الجماهير بالشكل الذي نراه خلال هذه الايام حيث يجتمع العالم ليتنافس على مباريات كرة القدم في المونديال حين، تأتي الشعوب بفرقها وطاقات شبابها لتتبارى امام الملايين من شعوب الكرة الارضية التي تعاين قدرات ومهارات الآخرين وتقارنها مع امكانياتها ، في سباق محموم  تكون قواعد اللعبة معلومة ومدركة كي تستمر التسعين دقيقة على المستطيل الاخضر كما خططت له الفيفا ، هي لحظات تستحضر فيها الشعوب قدراتها وامكانات شبابها على المنافسة والتحدي ، فمن وراء الفرق المتنافسة تقف إرادات أمم وتعلوا أصوات المنافسة بين شعوبها وقدراتها على خوض التسعين دقيقة امام العالم ، بمتعة وتحدي إيجابي لانه محكوم بقوانين يكاد يعرفها الجميع ممن يلعبون داخل المستطيل الاخضر وخارجه . لعلها الامال الكبيرة التي أولتها الامم على فرقها نتاج العمل التحضيري الدؤوب للسنوات الأربع للمنافسة والتحدي ، باتت معيار لتحضرها ومدنيتها وقوام النوع من شعبها وحضاريته في الاداء ، لم تعد مجرد منافسة من اجل الفوز بلقب وتصنيف دولي بل هي عنوان لدرجة التنظيم المجتمعي الذي وصلت اليه شعوب تلك الفرق التي خضعت لمعايير المنافسة وقبول التحدي ، كرة القدم ما عادت لعبة شعبية تتبارى الفرق من خلالها فحسب  بل صارت مؤشر للسياسة والرقي المجتمعي وعنوان عريض للأخلاق التي تحملها الامم وهي تتنافس فيما بينها، صارت مستوى يعرف الانسان كيف  يكون حاضرا ً ومنضبطا ً في الملاعب التي انفق عليها المليارات من الدولارات لتكون مصانع انتاج الموارد البشرية والمادية ، صارت مؤشرات لطبيعة الناس التي تحضر المباراة لتشجع فرقها وهي سعيدة وتصفق لفوزها أو تبكي لخسارة فرقها الوطنية إنها حالة إنسانية تكسب الشعوب احترام الآخرين عند اللعب النظيف وتنال غضبهم عند اللعب العنيف الذي ينال إنذارات او طرد من المباراة صارت اللعبة معيار لمستوى اخلاق الامم وقدراتها على اللعب النظيف الذي ينال احترام واعلام إيجابي عن الشعوب التي تنافست بروح رياضية ونالت احترام العالم ، كم تحتاج الشعوب إلى دراسات للمغزى والجدوى من مشاركتها في محافل المونديال التي اضحت  علوم تدرس وتدريب مستمر لاعداد الفرق والكوادر العاملة في هذا المضمار الحيوي الذي يتعدى المنافسة إلى تطبيق علوم الرياضة وفنون توظيف المهارات بل وتوظيف الطاقات الشبابية في منافسات هذه اللعبة ونتائجها التي تنعكس دون شك على سمعة بلداتها واستعدادها للمشاركة بروح خلاقة لتكون مفضلة لدى الامم الاخرى كما فعلت بعض الفرق لشهرة جزر نائية في الكاريبي او بلدان لاترى على خرائط العالم لكنها نجحت في إيصال فرقها لتكون خير دعاية للتعريف بها ،وكسب احترام العالم لانها تنافست بارادة فذة .

المشـاهدات 44   تاريخ الإضافـة 17/06/2026   رقم المحتوى 71451
أضف تقييـم