الأربعاء 2026/6/24 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
نيوز بار
حين تحطمت السفينة
حين تحطمت السفينة
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

رافع بندر خضير

بين طيّات ثيابك آلافُ من الغيوم،

أنا مبتلّ إلى الآن بالمطر.

من المؤلم أن تتسكّع مُكرهاً في مدن الحاضر،

بينما تحدّق في المستقبل بعيون الماضي.

استعجل الرحيلَ جميعُ الذين في القبور؛  اكتشفوا الحقيقة.

فالحياة جميلةٌ جداً،

 لأننا سنموت يوماً ما.

الوجبات السريعة

 لا تتزاحم عليها الملاعق؛

فشهية النَّهِمين

مشغولةٌ بولائم السرقات .

لو حلّقت الطيور في أحلام الفقراء، لازدحمت سماءُ الدول النامية بآلاف الأجنحة الملوّنة.

الماء المالح لا يقتل الأسماك الصغيرة في البحر،

لكنه يقتل الأطفال في جنوب بلاد الرافدين.

تعلّمنا في المدارس الابتدائية أن الوطن مُعرّضٌ للمخاطر،

ثم كبرنا فوجدنا المخاطر تسكن الوطن،

بهوياتٍ رسمية

جميع جمهوريات العرب ذبحها الربيع العربي،

والممالك ترتجف .. تترقّب نصال السكاكين القادمة .

وحين تحطّمت السفينة،

أضعنا البوصلة الفكرية في عرض البحر، واحتفظنا بالجهل والتعصّب في جيوبنا، بينما الآخرُ صنع للمعرفةِ قدمين

“الثياب القديمة تذكّرنا بشبابنا الذي ضاع في خدمة العلم.

وشيئًا فشيئًا  تساقطت نجومُه ،

وبقينا عالقين بألوانه

التي سادها اللون الأسود.

يا لوقاحة الحروب!

أصدقائي الذين ماتوا في الخطوط الأمامية حلّقت أرواحهم عاليًا،

وبقيت جثامينهم إلى الآن في أرض الحرام

المشـاهدات 18   تاريخ الإضافـة 24/06/2026   رقم المحتوى 71625
أضف تقييـم