خارج المستطيل الأخضر .. نبض الجذور وظل الرمز
![]() |
| خارج المستطيل الأخضر .. نبض الجذور وظل الرمز |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب حيدر أحمد خلف |
| النـص : أثارَ اللاعب البرشلوني الشاب (المغربي الأصل) غضباً واسعاً في صفوف الشعب الإسرائيلي الغاصب؛ لرفعهِ العلم الفلسطيني فوقَ حافلة مكشوفة جابت شوارع مدينة برشلونة للاحتفال باللقب، بل وصعد الغضب والامتعاض إلى أعلى مستويات الكيان؛ فقد هاجمَ وزير الدفاع الإسرائيلي (يسرائيل كاتس) اللاعب الشاب، معتبراً تصرفه "تحريضاً على الكراهية!!"، ولنضع خطين تحتَ هذه المفردة، أقصد الكراهية.ولنلقِ نظرة سريعة على الموقف الإسباني المُشرّف؛ فقد دافع رئيس الوزراء الإسباني (بيدرو سانشيز) بشدة عن (يامال)، واصفاً خطوته بأنها "مدعاة فخر" وتعبير عن تضامن شعبي مع فلسطين. وأكد (سانشيز) في تصريحاته على حق فلسطين في الوجود، ودعم مدريد المستمر للقضية الفلسطينية.هذا موقف من بين مواقف كثيرة وقفت بالضد من الإبادة الجماعية والعدوان الهمجي على "غزة" و"جنوب لبنان"، كموقف دول أمريكا اللاتينية وعدد من شعوب أوروبا، وحتى الشعب الأمريكي الذي بدأ يضغط على رئيس الولايات المتحدة (ترامب) لوقف نزيف الدم العربي، يقابله صمت مطبق لأمة المليار.لذلك، سأستبدل واحدة من أعقد وأطول الأزمات السياسية في التاريخ الحديث -وأقصد القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع العربي ــ الإسرائيلي- بمصطلح "الصراع الإنساني ــ الإسرائيلي"؛ فالعرب اليوم نالوا الميدالية الذهبية في الخذلان.
دويتشر يوجه العرب منذ ستينيات القرن الماضي: أمن إسرائيل يقوم على الحروب الدورية
يكشفُ الكاتب والمؤرخ الماركسي اليهودي (إسحق دويتشر) في كتابهِ "دراسات في المسألة اليهودية" بالتحليل ما يخص هذه المسألة، ويكشفُ جذورها التاريخية والاقتصادية، كما يلقي الضوء على الطبيعة الرجعية للحركة الصهيونية التي زيفت الحل الحقيقي لها.كما يكشفُ المؤلف (وهذهِ نقطة مهمة) عن أنَ أمن إسرائيل يقوم على حروبٍ دورية تنزلُ بالدول العربية كل بضع سنوات إلى دَركِ العجز. هنا يتوجه (دويتشر) ليقول للعرب: إن ما يحتاجونه هو استراتيجية اجتماعية وسياسية واقتصادية تتركز على الحاجة الملحة لتحقيق عصرية كاملة لبنيان المجتمع العربي. وبالتأكيد لم ينجح العرب بتأسيس قاعدة سياسية ــ اقتصادية ــ ثقافية رصينة، بل أخذوا يتفاخرون اليوم بتطبيع علاقاتهم مع الكيان بحجج واهية ومخزية، وقد صدقت تحليلاته واستنتاجاته فيما يحتاجه العرب من توحيد حقيقي لمواجهة الكيان.ومن الوجوب بمكان أن نذكر بعض المعلومات عن (إسحق دويتشر) صاحب الرؤية المستقبلية؛ فهو أحد أبرز المؤرخين والكتاب الماركسيين في القرن العشرين، وقد غطى أحداث الحرب العالمية الثانية وتحليلات السياسة السوفيتية بأسلوب رصين يجمع بين العمق التاريخي والملاحظة الصحفية الدقيقة. وتكمن القيمة الكبرى لـ (دويتشر) في مؤلفاته التاريخية التي اتسمتْ بأسلوب أدبي رفيع وتحليل ماركسي نقدي غير أرثوذكسي.إن عمق الجرح التاريخي العربي ليس نتاج دموية الكيان الغاصب فقط، إنما هو نتاج الخذلان العربي أيضاً؛ فالشعوب العربية اليوم تعيش أخطر مراحلها، حيث يواجه شعب غزة وجنوب لبنان بصدورهم العارية ومقاومتهم الأسطورية، في ظل بيئة إقليمية عاجزة عن اتخاذ موقف تاريخي يرتقي لحجم التضحيات.
الرياضي.. "سفيراً للهوية"
لطالما كان الرياضي في المنظور التاريخي "سفيراً للهوية"، وفقد أثبتَ هذا اللاعب اليافع أن العلم الذي رُفعَ بيده لم يكن مجرد موقف عابر، بل موقفٌ يثبت فيه أن نبض الشعوب أقوى من كل خذلان وخيانة، وأن عدالة القضية لا تسقط بالتقادم طالما هناكَ شبابٌ يحملون الحلم في قلوبهم والحرية في أيديهم. وأخيراً، أود أن أستذكر الحوار الأخير من مسرحية (كأسك يا وطن) للشاعر والكاتب السوري الراحل (محمد الماغوط)، الحوار يجري بين "روح الأب" (الشهيد من أجل القضية) وابنه (غوار الطوشة): الأب: وِامك الصابرة شو صار فيها؟ الابن: عم تشتغل غسالة أوتوماتيك. الأب: وأولادك؟ الابن: بعتهم. الأب: الله لا يوفقكم.. في شي ما بعتوه؟ ورايتنا وين؟ الابن: رايتكم صارت كرافات (ربطة عنق). الأب: وثمن دمنا؟ الابن: بالبنوك. |
| المشـاهدات 59 تاريخ الإضافـة 30/06/2026 رقم المحتوى 71792 |
أخبار مشـابهة![]() |
الاتحاد الأوروبي: مؤشرات إيجابية لأداء الحكومة العراقية بشأن استرداد الأموال
الزيدي يرفع الخطوط الحمراء عن الخارجين عن القانون وسراق المال العام |
![]() |
محافظ كربلاء يبحث مع وزير الخارجية الايراني الاستعدادات لاستقبال جثمان المرشد على خامنئي
النجف ..تأهيل طرق المشيعين استعدادا لاستقبال الشهيد الخامنئي |
![]() |
بعد عملية الخضراء.. النزاهة تكشف عن مصير الأموال المهربة الى خارج العراق
التحقيقات تتوسع بقضية الجميلي والاجراءات تطال شخصيات جديدة |
![]() |
خارج زمن الحب ......
|
![]() |
سكة 2027.. نسخة استثنائية تحتفي بفكرة العودة إلى الجذور
|
توقيـت بغداد









