ملتقى بحر العلوم للحوار يقيم ندوة استشرافية بعنوان ((العلاقات العراقية-الأمريكية: من إدارة الأزمات إلى بناء المصالح))![]() |
| ملتقى بحر العلوم للحوار يقيم ندوة استشرافية بعنوان ((العلاقات العراقية-الأمريكية: من إدارة الأزمات إلى بناء المصالح)) |
|
المحلية |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
متابعة ـ د . ادريس الحمداني اقام ملتقى بحر العلوم للحوار ندوة استشرافية ، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن الاسبوع المقبل. وقد حظيت الجلسة بحضور نخبوي واسع، حيث شارك في الندوة المتحدث باسم الحكومة العراقية د. حيدر العبودي، ونخبة من صناع القرار، الدبلوماسيين، الأكاديميين، والباحثين المتخصصين في الشأن الاستراتيجي حضورياً في قاعة الملتقى وعبر الاتصال الإلكتروني من أربيل وواشنطن، والذين أغنوا النقاش بطروحات اتسمت بالصراحة والعمق. ادار الندوة بنجاح السيد هاشم بحر العلوم .تمثلت أهمية هذه الندوة في كونها لم تقف عند حدود القراءة السياسية الأولية للزيارة، بل تم التطرق الى تفكيك الأبعاد الحقيقية وجوهر "هندسة التفاوض" الحالية بين بغداد وواشنطن، حيث ركز النقاش حول ثلاثة محاور أساسية:المحور الاول هو سقوط الجغرافيا القديمة ومعادلة 2003: وتم مناقشة مدى صلاحية اطار العلاقة أو الأساس القديم الذي بني على المنظار الأمني البحت طوال عقدين، أمام "انفجار الجغرافيا السياسية القديمة" والتحول المفاهيمي الشامل الذي يشهده الشرق الأوسط اليوم. وقد تم البحث في كيفية امكانية العراق في أن يفرض وجوده كلاعب مستقل ينأى بنفسه عن الصراعات تماشياً مع المزاج الشعبي الرافض للحروب.اما المحور الثاني هو التكتيك والتفاوض تحت ضغط الاستقطاب حيث طرحت تساؤلات حادة حول كيفية مناورة صانع القرار العراقي داخل واشنطن. إذ لا يواجه الإدارة في البيت الأبيض فحسب، بل يتحرك وسط شبكة معقدة تضم الكونغرس بمزاجه الحاد، واللوبيات، والشركات العملاقة، فضلاً عن تزاحم أجندات وضغوط حلفاء واشنطن الإقليميين. في حين كان المحور الثالث هو لغة الأرقام والمصالح: وفي هذا المحور انتقل النقاش من فضاء السياسة إلى واقعية الأرقام والمنظومة الاقتصادية. وتم التفاعل مع رؤية الحكومة التي تعتبر الإصلاح المالي ومكافحة الفساد "شرطاً لبقاء الدولة" وليس مجرد شعار. كما استعرضت أوراق القوة العراقية الجاذبة، وفي مقدمتها "صندوق الطاقة والتنمية"، والميزة التنافسية للعراق كأرض بكر للاستثمار، كمدخل إلزامي للاندماج بالمنظومة المالية العالمية وتحقيق "الشراكة الندّية" التي تحمي السيادة الوطنية. هذا وقد خرجت الندوة برؤية استشرافية واضحة تؤكد أن الانتقال من "إدارة الأزمات الأمنية" إلى "بناء المصالح الاقتصادية المستدامة" ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو الجدار الحامي والضامن الحقيقي لاستقلال القرار السياسي العراقي في مرحلة إقليمية شديدة الاضطراب. |
| المشـاهدات 29 تاريخ الإضافـة 07/07/2026 رقم المحتوى 72003 |
توقيـت بغداد









