العقوبات الانضباطية في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام
![]() |
| العقوبات الانضباطية في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب د.سعد البخاتي |
| النـص :
إن الوظيفة العامة ليست امتيازاً شخصياً، وإنما هي تكليف قانوني يقتضي من الموظف الالتزام بواجباته والمحافظة على هيبة المرفق العام. ولذلك وضع المشرع العراقي قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل، في المواد(٧-١٥) وحدد بموجبه العقوبات الانضباطية التي تفرض على الموظف عند إخلاله بواجباته الوظيفية أو ارتكابه أحد الأفعال المحظورة.وقد أخذ المشرع بمبدأ التدرج في العقوبة، بحيث تتناسب مع جسامة المخالفة، وتبدأ بالعقوبات البسيطة وتنتهي بأشدها.أولاً: لفت النظر وهو أخف العقوبات الانضباطية، ويتم بإشعار الموظف تحريرياً بالمخالفة مع توجيهه إلى ضرورة عدم تكرارها مستقبلاً. مثال: موظف تأخر عن الدوام الرسمي عدة مرات دون عذر مشروع.ثانياً: الإنذار وهو تنبيه رسمي أشد من لفت النظر، ويستعمل عندما تكون المخالفة أكثر خطورة أو عند تكرارها. مثال: موظف امتنع عن تنفيذ أمر إداري مشروع صادر من رئيسه المباشر دون مبرر قانوني.ثالثاً: قطع الراتب ويقصد به حسم جزء من راتب الموظف لمدة يحددها القانون، ويطبق عند ارتكاب مخالفة تستوجب جزاءً مالياً. مثال: خروج الموظف من مقر العمل أثناء الدوام الرسمي دون موافقة، أو تركه العمل قبل انتهاء ساعات الدوام.رابعاً: التوبيخ وهو عقوبة تعكس عدم رضا الإدارة عن سلوك الموظف لما ارتكبه من مخالفة تؤثر في حسن سير العمل. مثال: إساءة الموظف إلى أحد المراجعين أو استعمال ألفاظ غير لائقة داخل الدائرة.خامساً: إنقاص الراتب وتتمثل بتخفيض راتب الموظف وفق الحدود التي رسمها القانون، وتفرض عند ارتكاب مخالفات ذات أثر مالي أو إداري أكبر. مثال: إهمال الموظف الذي أدى إلى تلف موجودات الدائرة أو إلحاق ضرر مالي بها نتيجة تقصيره.سادساً: تنزيل الدرجة ويقصد به إنزال الموظف إلى درجة وظيفية أدنى، ويعد من العقوبات الجسيمة لما يترتب عليه من آثار وظيفية ومالية. مثال: مدير قسم يثبت تقصيره الجسيم في الإشراف على عمل مرؤوسيه، مما أدى إلى وقوع مخالفات إدارية خطيرة.سابعاً: الفصل ويقصد به إنهاء خدمة الموظف لمدة محددة وفق أحكام القانون، مع إمكانية إعادة تعيينه إذا توافرت الشروط القانونية. مثال: موظف تكررت مخالفاته الانضباطية بصورة جسيمة رغم معاقبته سابقاً، فأصبحت استمراره في الوظيفة غير منسجم مع مقتضيات المرفق العام.ثامناً: العزل وهو أشد العقوبات الانضباطية، ويؤدي إلى إنهاء خدمة الموظف نهائياً، ولا يجوز إعادة توظيفه في دوائر الدولة والقطاع العام في الحالات التي نص عليها القانون. مثال: موظف استغل وظيفته لارتكاب جناية تتعلق بالوظيفة، أو ثبت أن بقاءه في الخدمة يضر بالمصلحة العامة.
الخاتمة
يتضح أن العقوبات الانضباطية ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة قانونية لضمان احترام الواجبات الوظيفية وتحقيق الانضباط داخل المرافق العامة. كما أن الإدارة ملزمة بمراعاة مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة، وضمان حق الموظف في الدفاع والتظلم والطعن، تحقيقاً لمبدأ المشروعية وسيادة القانون، وبما يحافظ على حسن سير المرافق العامة ويعزز ثقة المواطن بالإدارة. |
| المشـاهدات 29 تاريخ الإضافـة 07/07/2026 رقم المحتوى 72005 |
أخبار مشـابهة![]() |
شرقي عذابات.. عمل مسرحي يسلط الضوء على مشكلات في الواقع العراقي
|
![]() |
المعنى المعلق بين النص والجسد في العرض المسرحي
|
![]() |
نهضة الامام الحُسين ((ع)) في مواجهة الفلسفة الغربية الحديثة
|
![]() |
في الهواء الطلق
اجتثاث المفسدين |
![]() |
ملتقى بحر العلوم للحوار يقيم ندوة استشرافية بعنوان ((العلاقات العراقية-الأمريكية: من إدارة الأزمات إلى بناء المصالح)) |
توقيـت بغداد









