الأحد 2026/7/19 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.01 مئويـة
نيوز بار
الفنان التشكيلي "علي محسن العامري" رحلة الألوان بين الواقع والتجريد
الفنان التشكيلي "علي محسن العامري" رحلة الألوان بين الواقع والتجريد
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

حيدر أحمد خلف

 

    أفصح الفن التشكيلي عبر الزمن عن الإنسان وصراعاته النفسية والاجتماعية والسياسية، وهذا ما جعل الفن البَصَري بجميع ألوانه خير مُرمم لتصدعات الروح الإنسانية، بل ويرتبط بالفضاء الاجتماعي، ومعبراً عن الواقع الاجتماعي المُعاش .

إذن فالفن التشكيلي بمختلف مدارسه، من واقعية تنقل تفاصيل الحياة بدقة، إلى سريالية تغوص في دياجير اللاوعي، ليس مجرد ترف نخبوي أو قطعة قماش تُعلّق للزينة؛ بل هو المرآة الأعمق لروح الإنسان، والمأوى الآمن لهمومهِ ومشاكله الباطنية والظاهرية. 

   مما تقدم ومن جذور اللوحة العراقية، يبرز اسم الفنان التشكيلي "علي محسن العامري"، متجاوزاً خطوط القواعد التقليدية، متنقلاً بمرونة بين ضفاف المدارس التشكيلية. إنه لا يستقر في وطن فني واحد، بل يجعل من كل مدرسة محطة لتعميق رؤيته الفنية الشاملة.

"العامري" بدأ رحلته من الأرض التي أنتجتْ منها الثمرة الاولى. ففي المدرسة الواقعية استطاع أن يوثق تفاصيل الحياة العراقية، متأثراً بنهر دجلة وسحره، لذلك فالواقعية عنده ليست صورة فوتوغرافية بل هي واقعية حية تنبض بالروح. فكان اهتمامه تنقل الشكل في وجدانه.

لذلك نلمس في لوحاته تعبيراً واضحاً لهموم الإنسان وصراعاته المعاصرة وقضاياه المصيرية. وتحويل المعاناة العابرة إلى ذاكرة بصرية حية تقاوم النسيان والإهمال وتدعو للتغيير. وبدونه أي (الفن) ستكون الحياة جافة وخالية من المعنى، فالريشة والألوان كفيلة بإعادة ترتيب فوضى الحياة.

  إنه يؤمن بأن الفنان الحقيقي لا تصنعه القيود، على العكس فالفنان يجب أن يكسر كل القيود ويغادر منطقة السكون والتحليق في فضاء التجريب اللامنتهي، وأن يطوّع المدارس الفنية في خدمة أفكارهِ؛ ليقدم لنا هذا الفنان الشاب تجربة تشكيلية عراقية رصينة، تتطلع بجرأة نحو آفاق المستقبل .

"وقد كانت لنا هذه الوقفة القصيرة معه على هامش معرض الرسم المعاصر الذي أقامته مؤخراً (جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين) والذي حمل عنوان "فضاء لوني" لعام  2026.

  • متى اكتشفت شرارة الشغف بالفن التشكيلي، وهل كانت هناك بيئة محفزة دعمت موهبتك في البدايات ؟

ـــ اكتشفتُ شغفي في طفولتي المبكرة حيث كانت الألوان لغتي الأولى للتعبير. وقد حظيت بدعم أسري ومدرسي وفر لي مساحة التجريب وتطوير الموهبة .

  • ما المشاعر الإنسانية التي تستحوذ على تفكيرك وتدفعك للرسم ؟

ـــ تستحوذ عليَّ مشاعر التناقض الإنساني كالصراع بين الهدوء والاضطراب، وأرسم لترجمة المشاعر التي تعجز اللغة عن وصفها وتحويلها لتساؤلات بصرية .

  • تشير عدد من القراءات النقدية تهميش الجمهور (المتلقي) وخصوصاً في الجانب الفني، نتيجة الواقع الذي يمر به العالم من تقلبات سياسية واقتصادية وغيرها من العوامل، إضافة الى الطرح المعقد الذي يطرحه بعض الفنانين التشكيليين على المستوى البصري. فما مدى أهمية المتلقي في عملك الفني؟

ـــ المتلقي شريك أساسي في إتمام المعنى ولا يكتمل العمل الفني بدونه، وأحرص على تبسيط الطرح البصري لمد جسور التواصل مع المشاهد رغم تعقيدات الواقع.

  • كيف ترى الساحة التشكيلية محلياً ؟

ـــ تشهد الساحة حراكاً فنياً متسارعاً وتنوعاً يواكب التجارب العالمية. ونحتاج إلى المزيد من الدعم المؤسسي والنقد التخصصي لتعميق المشهد الفني، ونمضي بخطوات ثابتة نحو العالمية مع الحفاظ على هويتنا البصرية.

ومن اللافت أن نذكر بأن الفنان "العامري"

ــ حاصل على بكالوريوس فنون جميلة / جامعة بغداد

ــ عضو نقابة الفنانين العراقيين .                               

ــ عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.

ــ شارك في العديد من معارض وزارة الثقافة، نقابة الفنانين، وجمعية الفنانين التشكيليين .

ــ شارك في معرض مشترك (الإمارات العربية المتحدة،2007).

ــ شارك في معرض مشترك (لبنان ، 2018).

 

المشـاهدات 32   تاريخ الإضافـة 18/07/2026   رقم المحتوى 72346
أضف تقييـم