السبت 2026/10/10 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 25.95 مئويـة
نيوز بار ›
نجاة بري كاتبة مجتهدة تبحث في عالم الامكنة في مجموعتها الجديدة نساء في قريتي
نجاة بري كاتبة مجتهدة تبحث في عالم الامكنة في مجموعتها الجديدة نساء في قريتي
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

الجزء الاول

قاسم ماضي - ديترويت

 

إ نطلقت الكاتبة المجتهدة " نجاة بري " في كتابها الثاني والمعنون " نساء من قريتي " الجزء الأول،بعد كتابها الأول " مغامرات مهدي " وصمم الكتاب بطريقة جميلة تجذب القارئ العربي .حيث الألوان الزاهية والاشكال المعبرة التي تجذب القارئ،منذ لوحة الغلاف والصورالمختارة في داخله كذلك.و صدر الكتاب باللغتين العربية والانكليزية،  وكأنه أُعد للمهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا وغيرها من الدول الناطقة باللغة الانجليزية  .

ويبدو أن  لدار النشر الدور الأساسي في خروج هذا المطبوع الى النور ليسَوق هذا الكتاب وفق نظرية السوق الحديثة  التي هي الآن السائدة  لجذب أنظار القارئ ، لأن صورة الغلاف بملامحها التعبيرية تحاول ان تخلق    محاكاة  لأحدى قرى لبنان التي حددتها الكاتبة ضمن قصصها وهي قصة " تبنين " .ولو تأملنا الصورة جيدا ً لوجدنا هذا الكم الهائل من البؤس الذي عبرت عنه الكاتبة عبر مواقف واحداث في سياق حكايتها لتعبر عن  معاناة اهل تبنين والتي هي واحدة منهم  حيث   تربت في إحدى قرى لبنان وهي " تبنين "

لتقول لنا عبر. إشتغالات سردية  أستخدمتها الكاتبة في مجمل قصصها الثلاث " وهي " عزة ، أم إسماعيل ، أم يوسف " لتوصل  إشارات عديدة جاءت بمثابة مقترحات مجازية ملهمة لمحاربة  الواقع الذي يسيطر على ذهنية الرجل العربي ، وهي التصدي  للجهل عبر التعليم ومواصلة التقدم عبر الصبر ".

 ولأن الكاتبة تعلمت القراءة والكتابة عبر دروس القران ، فأنطلقت من علومه ، مؤكدة لنا سرديتها عبر النصح والموعظة كي تضع إلتزامتها الديني  في مقدمة الكتاب  .

" كانت أشبه بالقديسة ، امرأة نورانية محبة للخير، تعلمنا الدين والقران والصلاة أكثر مما علمنا أهلنا " ص11

يقول الكاتب " محمد رضا بري " في مقدمة هذا الكتاب "جميلة الكتابة عن أيام الصبا ، وجودة التسلسل الفكري في تقرير السيرة ،عبر استعمالات الكلمات السهلة على القارئ في تصوير الوقائع والأحداث ، وكأنها ترى بالعين المجردة وكأنه يعيش في زمنها رقراقة عذبة . ص1

وكأنها تُرى بالعين المجردة وكأنه يعيش في زمنها رقراقة عذبة ، إنه فن الكتابة الناجحة ودليل القدرة والإنجاز الفكري ولاسيما الخاتمة الرائعة ، حيث جاءت بلاغتها في الكلام القليل بالمعنى الكثير.

" يوم كنا صغاراً نلعب واللهو، وكل أولاد حارتنا هم  أهلي وإخوتي وأحبتي " ص7

ولهذا كانت الكاتبة " واعية لكل ما تكتبه في هذه الاستذكارات لشخوصها وأماكنها التي شكلتها في سرديتها ، مؤكدة قول " غاستون باشلار " في جماليات المكان وتحوله من عنصر جامد إلى فضاء مشحون بالدلالات ، وهذه الأمكنة التي كانت منفتحة عليها " بري " هي الملاذ لجميع شخوصها عبر ذكريات جميلة فهي واجهت كل ما يحيطها وخاصة في قصة " غزة " كاشفة جميع الأسرار النفسية لشخوصها .بلغة بليغة و  معمقة ذات دلالات متنوعة .  نحتاج إلى مثل هذه الكتابات السردية في واقعنا الإغترابي . لتنشيط المشهد الادبي الذي ينهل من معين الاوطان الام وواقع المهجر ليعبر عن اهم القضايا الانسانية التي تمس حياة الانسان المعاصر .

 

المشـاهدات 104   تاريخ الإضافـة 10/10/2026   رقم المحتوى 72714
أضف تقييـم