الثلاثاء 2026/10/20 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
نيوز بار ›
في الهواء الطلق  وزارة السعادة
في الهواء الطلق  وزارة السعادة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :


على طاري استحداث وزارات او وزارة جديدة في مرحلة تقشف ونقص بالسيولة النقدية وعدم كفاية الموارد لسد موازنة الدولة  لا بأس بالحديث عن استحداث وزارة للسعادة وجودة الحياة كما هو الحال في دولة الامارات التي استحدثت هذه الوزارة عام 2016 وعملت على مواءمة جميع خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع ورضاه وقد حافظت الامارات على المرتبة الأولى عربياً كأكثر الدول العربية سعادة و المرتبة 21 عالمياً من بين 147 دولة شملها تقرير خاص نشر في الاعلام و تميزت الإمارات بشكل خاص في مؤشرات محددة حيث نالت المرتبة الرابعة عالمياً في (حرية المواطنين في اتخاذ خيارات حياتهم) والمرتبة الثامنة عالمياً في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

أما بالنسبة للمبادرات المرتبطة بجودة الحياة والسعادة في الإمارات، فإن العمل مستمر من خلال حزمة برامج حكومية متكاملة تشمل مؤشر السعادة الذكي وهو نظام تفاعلي يومي يعد الأول من نوعه عالمياً لقياس سعادة السكان والزوار والسيّاح ورضاهم عن الخدمات الحكومية والخاصة عبر قنوات رقمية ذكية إضافة الى منصة التصميم المجتمعي لجودة الحياة عبر اشتراك أفراد المجتمع والقطاعين العام والخاص في ابتكار حلول وتصميم برامج تهدف لتبني أنماط حياة صحية ونشطة.

وغير ذلك من تفاصيل لا مجال لذكرها الان ، فخطوة الحكومة على فصل وزارة الثقافة عن هيئة السياحة والآثار وارجاعها الى ما كانت عليه قبل سنوات خطوة جيدة شكلاً ، فكما تعلمون ان السياحة معطلة في البلد وغير مستفاد منها على صعيد موارد الدولة وبالامكان من خلال تفعيل القطاعات السياحية الترفيهية والدينية والاثارية والصحية والتراثية وتنظيم عمل الفنادق بمختلف الدرجات والنوادي ومحال بيع الخمور وغير ذلك من استحصال الجبايات ومنح الاجازات الأصولية وفقاً للضوابط والقوانين وكذلك تنشيط عمل شركات السياحة والسفر لتنظيم السفرات والرحلات الداخلية واستقبال الوافدين وتأهيل الأماكن السياحية والاستعانة بالخبراء في القطاع السياحي وهم بالالاف ومعظمهم من أبناء القطاع ولديهم المام بمكنوناته وكذلك الجمعيات والمنظمات والمؤسسات العاملة بهذا المجال بالإمكان الإفادة من خبراتهم ووضع خطط وخارطة طريق وتنفيذ المقترحات التطويرية للنهوض بواقع القطاع ومن ابرزها الاستعانة بالمستثمرين في السياحة وانشاء صندوق دعم مشترك لتمويل المشاريع السياحية القائمة والمستحدثة الجديدة وفي مختلف المحافظات وغيرها المئات من المقترحات التي يمكن عن تسهم في دعم موازنة الدولة بشكل كبير وتسهم في خلق بيئة سياحية جاذبة ومستقطبة وكذلك توفر أجواء من السعادة والرفاهية التي يمكن ان يلجأ لها الناس عند تلقي الضربات وعصف الحياة والتقلبات السوقية التي انهكت كاهلهم!

لكن هل بالإمكان ان تكون الهيئة بديلاً او شبيهاً لوزارة السعادة؟ قد يكون في الامر مبالغة او تهكمية ، وقد لا يكون اذا تمت الانطلاقة بشكل صحيح ، لكن كيف تكون انطلاقة السياحة بشكل صحيح؟ اذا تسلمتها قيادة كفوءة وذات خبرة تعمل على تأسيس مجلس شورى سياحي مصغر لوضع البرامج والخطط العاجلة والاستثنائية والمتوسطة والاستراتيجية.

اما اذا كان الغرض من فصل وزارة الثقافة عن هيئة السياحة وتحويلها من هيئة الى وزارة من اجل إرضاء المحاصصة الحزبية وإعطاء الوزارة الجديدة الى حزب (إسلامي) لا دخل له بالسياحة بل سيكون قيداً مكبلاً للقطاع فأقرأ على السياحة السلام.... وكفاكم سعادة.

المشـاهدات 31   تاريخ الإضافـة 19/10/2026   رقم المحتوى 72970
أضف تقييـم