| النـص :
يبدو ان الحكومة غير قادرة على اصلاح الهيكل الإداري في الدولة، لأنها لا تريد ان تُغضب الكتل المتحاصصة بأحالة الفائضين من مرشحيهم من ذوي الدرجات الخاصة على التقاعد وترشيق واختزال الترهل الكبير الحاصل حالياً في الهيكل الإداري الذي راح يستنزف موازنة الدولة السنوية ويُرهق عافية الناس.! أن الهيكل الاداري الحالي يعاني من الترهل من جراء وجود أكثر من (720) درجة وظيفية بمنصب وكيل وزارة و(4800) بمنصب مدير عام ، وهو ما يُسهم في ارهاق الموازنة العامة ويضاعف من العُقد الروتينية التي تحول دون انجاز المهمات الادارية بمرونة.. هناك فقرة في موازنة عام 2016 تتضمن احالة كل من كان بدرجة مدير عام فما فوق ولم تتوفر له درجة في الوزارة او المؤسسة او الجهة غير المرتبطة بوزارة، الى التقاعد.. ولكن هناك من يحاول جاداً من ممثلي الكتل السياسية في البرلمان اجهاض هذه الفقرة التي تسهم في معالجة الترهل الوظيفي بالمؤسسات الحكومية والحيلولة دون اصلاح الهيكل الاداري للحكومة وترشيق الملاك الوظيفي للدرجات العليا (أ) و (ب) فما فوق.. وهناك مادة أيضاً في قانون الموازنة العامة تتضمن حذف (32) درجة عليا في رئاسة الجمهورية، و(2) درجة من أمانة مجلس الوزراء، ودرجة واحدة من مكتب رئيس الوزراء و (5) درجات من الجهات الاخرى التابعة لرئاسة الوزراء و (67) من وزارة الخارجية و (9) من الداخلية و (31) درجة من وزارة الدفاع.. ولكن السؤال الذي لابد من طرحه أمام انظار اللجنة المالية النيابية.. هل استطاع احد أن يُنفذ ما ورد في هذه الفقرة ويُحقق نسبة من الترشيق المنشود في الهيكل الإداري للدولة؟!
المحرر
|