الأحد 2026/2/8 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 19.95 مئويـة
نيوز بار
قيمنا وقيم الغرب الابستينية
قيمنا وقيم الغرب الابستينية
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الشرع
النـص :

 

 

 

ما حدث من عرض للمآسي التي خرجت الى العلن من ملفات الثري الأمريكي ابستين (اذا كان مصدر ثراءه بعمل غير قانوني فله اسم اخر غير الثري) لم تكن حالات انتهاكات وجريمة فردية يمكن التغاضي عنها كونها لا تمثل الا أصحابها ولا تمس مسيرة وقيم المجتمع بل من كان حاضراً من الاشخاص فيها -حتى لاجل تناول العشاء- هم من النخب وأصحاب المناصب المهمة في بلادها وليس في أمريكا فقط. فقد غاص في هذا المستنقع شخصيات وشخوص من جميع انحاء العالم، من تلك الفئة التي تحكم وتتحكم بالعالم سياسياً واقتصادياً. فهؤلاء هم من يقررون مصير الناس في البلاد المستضعفة، يحاصرون هذا البلد ويقتلون اطفاله ونسائه بالقصف والتجويع والحرمان. ولا فرق بين ان تستغل الأطفال والنساء في حفلات تعذيب وقتل او تجوعهم وتقتلهم بقنابل الطائرات، فالنتيجة واحدة وهي ان هناك مظلوما وهناك ظالما يجب ان يحاسب على الأفعال التي يرتكبها في حق الإنسانية. ولكن يتم التغاضي عن الثاني الذي يقصف ويقتل ويجوّع تحت عنوان تبريري وهو حماية المصالح ويجري التركيز على الأول الفعل الفضائحي لغايات ابتزاز ربما.ان ما عرض في ملفات ابستين تمثل قيم الغرب الحقيقية التي تركز على المصالح المادية وتقديمها على حياة الانسان وكرامته. وقد وصل الينا شرر ولهب منها وهي افتتان الناس خاصة هوس النساء بجمع المال بشتى الطرق كالعمل بعنوان بلوجرات وفاشنستات... الخ. وجمع المال بصرف النظر عن مصدره عقيدة غربية يريدون تعميمها حتى نستهلك سلعهم ويستغلون النساء لاغراضهم ويقتلون الفطرة وتختفي الاسرة وتموت الشعوب. هذه قيمهم التي يدافعون عنها ويريدون جميع العالم ان يلتحف بها ويتغذى عليها حتى يستعبدون البشر ويتاجرون بها إرضاء لرغباتهم المرضية ولتقلباتهم النفسية. لا وجود لموقع الحفاظ على حقوق الانسان في العيش الكريم الذي يحفظ بها كرامته ولا تستغل ظروفه لانتهاك حرمته، والمشكلة ان مبادئ حقوق الانسان لا تلقي بالاً لربط الحصول على المال بكرامة الانسان بحيث اذا انتهكت كرامته في سعيه الحصول على المال يعتبر تعدياً على حقوقه. ولكنهم فقط يركزون على الانتهاكات الجسدية ولا يتحدثون عن ان كرامة الانسان من الممكن ان تهدر عندما يذل الامسان ويتخلى عن كرامته ويصبح عرضة للاستغلال والاهانة تحت عنوان المؤثرين وصانع المحتوى.  وعلى كل حال حتى في التدقيق على الالتزام بحقوق الانسان التي يؤمنون بها انما يطبقونها علينا نحن نلتزم بها، ونحن ايضاً نريد ان نلتزم بها ولا نحيد عنها ولكنهم هم لا يلتزمون بها. ان حدود حقوق الانسان عندهم هي اذا لم تتعارض مع مصالحهم القومية وامنهم، اما نتذكر رئيس وزراء بريطانيا (كاميرون) عندما حصل هرج ومرج فصرح قائلا غير ابه ولا خائف: ان حقوق الانسان توضع على جانب اذا ما تعرض امن البلد الى خطر. ولكن عندما تريد ان تضبط إيقاع أبناء بلدك الذي انهكتهم دعاية القيم الغربية الابستينة وتريد تحويلهم الى بهائم فهناك يفغر المستشار الألماني فاه ويصف من يدافع عن قيمه بالدموي. وعلينا ان لا نتأثر بكلامهم فقد تم تعريتهم في وضح النهار في ملفات ابستين. وقد ظهر ان القيم الغربية التي يريد بعض الناشطين ان يلوثوا بها مجتمعنا ما هي الا حكاية من الخيال والهدف منها هو تدميرنا.ان قيمنا تمنع القتل العشوائي الذي لا يفرق بين مقاتل وطفل وامرأة وقد أوصى النبي صلوات الله عليه واله بالضعيفين المرأة والطفل بينما تبيح القيم الغربية استغلال هؤلاء الضعيفين في حفلات شذوذ او تسمح بقتلهم بقنابل الغرب التي يزودون بها الكيان الإسرائيلي ولا يقتلون بها سوى الأطفال والنساء؛ لأن هؤلاء لا حول لهم ولا قوة فهم لا يستطيعون مغادرة أماكنهم كونهم لا يستطيعون التحرك بسرعة والهرب من مواقع القصف والقتال المستمر من دون رحمة. هل سمعت المستشار الألماني نطق بكلمة بصالح هؤلاء ام انه ينبح علينا ويشد اسنانه على الزام حماس بنزع سلاحها والقضاء على اهل الجنوب الألماني بينما كل يوم تقتلهم الة التدمير المستوردة من الغرب ويصمت الجميع حتى العرب وكل يلوذ بصاحبه فرقاً من الشبح. ويقول انه يجب ان يكون لألمانيا دور في القضاء على النظام الايراني الدموي، وانت ماذا تفعل الست دموياً ايضاً!، ان لم تقتل اهل غزة بيدك فقد قتلتهم قنابلك وسلاحك وتجهيزاتك التي تزود بها الكيان الإسرائيلي.ان قيمنا امرتنا ان نصطف مع المظلوم ولو كان ظالمه اخوك وابوك وعشيرتك لكن قيمهم تجعل الانسان كالكلب يلهث وراء المال والملذات ليكون بلا حس ولا شعور مطيعاً لهم ويدافع عنهم، وقيمهم جعلتهم ينصرون كل الظالمين الطغاة في الأرض حتى دفنوا الشعوب في مقابر جماعية او قصفوهم بالكيمياوي ولم يسمع احد صراخنا ولا احد انتفض لنا من حكام شعوب ابستين. ان قيمنا منعتنا ان نمنع الماء والكلأ حتى عن الحيوانات وهم جوعونا وغضوا ابصارهم عندما قتلنا الحكام المدعومين منهم، وامرتنا قيمنا ان لا نهجم ليلا حتى لا تروع النساء والأطفال، وقيم الغرب لا تراعي حرمة لاحد ولا تهتم اذا كان هناك أطفال يتم ترويعهم او يدفنوا تحت انقاض البنايات المقصوفة. ان قيم الغرب الابستينية ليست بغريبة علينا لكن دع من يدافع عنهم ان يرى بعينية ما يخطط لنا هؤلاء الذي يتحكمون بنا. فملفات ابستين ليست حادثة عابرة في التاريخ بل يجب الحذر منها كون كثير من النخب السياسية وأصحاب المناصب في المنطقة هم شاركوا وانضموا الى النخب الغربية واتفقوا معهم علينا على توجيه وحرف اتجاه قيمنا باتجاه قيم الغرب لأن قيم الغرب هي التي تبقيهم في السلطة والاستمرار في الحكم. انه يريدون تخدير شعوب المنطقة حتى تقبل بالتطبيع وحتى يصيبها الهلع والخوف من قاصفات ترامب صديق ابستين الذي يفرض وصايته على العراق اقتصاديا وسياسيا ولا يجرؤ احد على التحدث عن هذا الامر ويرفضه. اموالنا من بيع نفطنا وثرواتنا في حساب في الفيدرالي الأمريكي ثم يحاسبوننا اين تذهبوا بالدولار الامريكي. اذا كنتم تخافون على ورق الدولار نفسها حولوها الى عملة عالمية أخرى وارفعوا وصايتكم وتخويفكم لنا بالحصار والجوع ان خرجنا عن قيودكم وخططكم. من ذا الرجل الذي يحرر العراق من الوصاية السياسية والاقتصادية، من هو؟! الم يبرز بعد.

المشـاهدات 46   تاريخ الإضافـة 08/02/2026   رقم المحتوى 70392
أضف تقييـم