فوق المعلق
رواد الصحافة العراقية ..![]() |
| فوق المعلق رواد الصحافة العراقية .. |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب الدكتور صباح ناهي |
| النـص :
وفرّ لنا الاستاذ الدكتور ياس البياتي فرصة للاطلاع على احوال الصحفيين الرواد ، ممن امضوا اكثر من خمسين عاما ً في مهنة " صاحبة الجلالة " ، السلطة الرابعة، وجلهم من المتعلمين والحاصلين على شهادات عليا في الأكاديميات المتخصصة وفي المهنة بباع طويل من العطاء الأكاديمي و في تدريس المهنة والكتابة للصحافة والإذاعة و التلفزيون ،اضافة لاشتراكهم في العمل النقابي خلال مجلس النقابة او لجانها ، والمساهمة في العمل التطوعي في خدمة المجتمع لعقود خلت ، وقد أكدت لنا كتابات البياتي وردود الزملاء في المهنة التفصيلية ان جل هؤلاء الرواد نالوا ما نالوا من التماس مع السلطة وعنجهياتها على مر العقود والأزمات ومازالوا ، برغم ارتفاع سقف الحريات في التعبير ، لكن اعتلال اوضاعهم متأتية من اعتلال الدولة نفسها ، التي لم تتمكن من فرض القانون بالكامل والحريات التي يطمح اليها الصحافيون ، في التعبير دون حساب وتكميم الأفواه بعشرات القضايا المثارة ضدهم وضد غيرهم جعلتهم في وضع الارتياب من قضية الحريات جراء هواية بعض المسؤولين الذين تمرسوا في تحريك قضايا النشر ضدهم والمطالبة بحبسهم او تغريمهم ، وهذه لا تخص الرواد وحدهم بل اغلب صحفي الراي ، دون ادراك بان الدستور والقوانين والأعراف تقر بحرية التعبير بمسؤولية اجتماعية وحرية منضبطة ، ولكن الاستهداف بات واضحا جراء القضايا التي ترفع على الصحفيين بصورة عامة . و لا يتعلق وضع الرواد من الصحفيين بقضايا ممارسة المهنة والنشر بل يتعدى ذلك إلى اوضاعهم الصحية والعائدات من التقاعد التي لا تكفيهم لخمسة ايام او دفع ايجارات المنازل التي يستأجرونها واضطرارهم للهجرة وطلب العيش ، وقضية الانفاق الشخصي دون عائدات كافية تتلائم مع مدة خدمتهم ولاتوجد مصحات خاصة للحالات الطبية التي تتطلب ذلك كما تفعل بعض التجارب المماثلة التي تكرم الاعلاميين والصحفيين الرواد اواخر أعمارهم ، وهنا يلجا الكثيرون إلى المنظمات والمؤسسات المسؤولة عن الدفاع عن الصحفيين وإعانتهم بطريقة عادلة للجميع وليس بصيغة المكارم التي لجأ اليها النظام السابق ، بحيث يشعر الصحفي بان حياته وصحته مكفولة من خلال مؤسسات معنية بذلك ، الدول المسؤولة عن الرواد في كل المجالات الصحفية والإعلامية والفنية والأدبية توجد صيغ ومسارات صحيحة للعلاج بغض النظر ان كانت متفقة او مختلفة معهم تقديرا لما قدموه من خدمة مجتمعية على مدى عملهم الريادي ، وكما يقال إذا كنت لاتحترم الماضي فتوقع ان يطلق المستقبل عليك مدافعة ، |
| المشـاهدات 18 تاريخ الإضافـة 17/02/2026 رقم المحتوى 70593 |
توقيـت بغداد









