الأربعاء 2026/3/11 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 9.95 مئويـة
نيوز بار
قبعة موفق محمد
قبعة موفق محمد
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

 

ناجح المعموري

 

الأغصان تلعب بالإيقاع

تومئ لقبعة الشاعر في قصائده

ملوحة في حزن الصبايا

على رمل إيقاعه مثل خطو الثواني

مرددة ترتيلة النهار

قبعة الحمام قصيدته

وإيقاع الألم

انتظاراً لرقصة مغنوه

مثل مهد في سكون الامومة

ألم تحن لحظة قراءة القبعة؟

في قاموس الأحياء سيميائيا؟

هواء أخضر

وهي مطر أزرق

سرق ترانيم زرادشت

من أصابع فوق مصاطب الأصيل

مغيب بالربيع

أخذ ُحقيبتي نحو حدود مغلقة

الى حيث لا تدري قبعة الشاعر

(صدك وتــــرد)

فان الموت دخان المراثي

على وجوه نسوة مخذولات بالحنين

مهزومات بتوقع الفجيعة

مرتعشات في الفصول كلها

مكتفيات بمناحات الخيال

سأرث الآن طقس بكاء الورد على الأصدقاء

وأسأل كيف وجد الشاعر قبعته فوق رأسي

عارية كالجنون

طافية في غزل حلّي

في عيد بابل المقدس

راسمة رأساً من الشيب

عيونه ورق العشب

شفتاه كلام اللازورد

حطت قبعته طاعنة في التفتح

هازة اكتافها سعيدة بقطاف البحر

(حبيبي أمك ما تقبل) أجي

والصدر مفتوح مثل سوسنة

تطير فيه فراشات كالقبل

مذاقاتها حليب العسل

فراشات صحو الملائكة في مساءات

غيوم النبيذ الصائغ

ومطر نجوم صباحات الهيجان

وراء قبعته الريح

فوق حديقة النساء

حديقة عارية كما خلقت

إلا من عصافير خضراء مواويلها

وغناها مكتملة في نعاسنا

وهو يهز أناملنا

أمام رغبة نامت مع ريح لممارسة الخطيئة

مُتعته أحزان الحلّي

فترتجف قبعتنا على أصابعه

وتكفيه عما في الدنيا

من متع كالطوفان

لمن لا يعرف بان الشعر شجرة

هواؤها مجانين ضيعوا النبيذ بكؤوس الغرباء

في بابل وهي تلم رقيماتها

بأكف مقطوعة

تزينها العصور بمراثي العربات

ونواح معابدها تحت أقدام الآلهة

في غرفته ألوان تستدعي الملائكة

بتلويحه باب مفتوح على الشعر

في غرفته أحلام يفرزها الرنين

وسط أحضان الأصدقاء

يفز قلقي هدوءاً من المزامير

والجرار حالمة بنسوة معتقة

بوجوه صبايا في الكأس

ترجوه ملامسة لزجاج المحبة

قبعة ملاحقة بالأغاني وايقاع الكتفين

نشيداً للمراهقات مثل هديل الحمام

لحظة استيقاظ أغانيهن وسط أحلام مطاردة

فليحة قبعة الشاعر

متوسلة في وداعات الباب

للصعاليك بإيقاع أساطير العمى

في بيوض قبعته هوس صباح بصحو المطر

ونداء الشاعر للخلان

قبعته خيمة عصافير مثل تاج الملكة

صحوة نجم متباه بالتماع الايقاع

تعالي يا قبعة المجنون بالحلة وضلوع امهاتنا

مركباً للطوفان

أمهات السكائب والجروف

وقطرات رمل على رصيف غادرته الزوارق

وراء أمان، تهبط عليه، قبعة الشاعر

فتصير معبداً للملحدين والسكارى

وصعوداً القمر شهوةً مع المد

للمخصبات بطلع السعف

اختار المجنون أغصان الريح

دائرةً للسماء، فضاؤه العاليات

قبعة استكانت في حضن الورد

باضت بها حمائم وعصافير

وأفرخت حياة ملونة

بيضاء توهمتها الطيور

وألقت عليها بيوض الأمان

وترانيم سلام الأزل

أصدقاء موفقيون، ويا حياة رنمي

هلالويا

طاروا بأجنحة المطر

صاروا حديقة الأرض

يا سلام القبعات تلوح بها رائحة النبيذ

حمائم من غزل حلًي

حمام وعصافير ايقاع خطو القبعة

تفعيلته جنون ومجنون

بضحك أنهار من ذهب

وعلى قوارب مطلية بشيب

زاحف نحو طفولتنا

حيث لا تدري الى أين قبعة الضوء؟

يا قبعة الصعاليك الرؤوس أينعت

نبعاً وقوس برتقال

أين ياقبعتنا؟

فلا مرفوع إلا رأسه

لا شعر أمام الإله غير القمر

تعالي فالألوان كلها رأس له

حطي وأقرأي علينا هلالوليا

وفي بابل أنين الأصول

حطي نائمة بالمقلوب

ستنزل الأرض بيوضاً لسماء آتية

لحظة هطول الحنين

يساقط دمع النجم

يطهره مطر العيون من رجاسة كؤوس لأنها فارغة

ويتوجهه النجم بقلادة البسالة

يا قبعة الخبز

غني لنا: حبيبي جسر الحلة

لحيتك خضراء

وعصافيرك مرتبكة كالجنون

ورأسك باق للأبد

لن يحط إلا علينا

رقصة هواء الخلاخيل

مزينة بنشيد الفصول

هلالوليا

لماذا أيتها القبعة تلمعين مثل أصدقائي

وتستدعين سماحة الفقراء

راية لفحول تنام الألحان في مناقيرها مثل الماء

أيتها القبعة، هزي اليك بهواء الكؤوس

ليرسم الفضاء، كله

وجهاً بطباشير، لا تمسحه الاغصان

وتنوشه أجنحة، مثل شوارب سلفادور دالي

من زغب حمام حالم بسماء البلاد

تختصرها بابل بطقوسنا

وهي تكنس بياض الغرباء بهواءات السواد

شاطفة كأس الندى بأنامل

تعيد تكوين الطين قبعة

رأسها الريح

قبعة في مهب الحب

والهوى كأس

يدنو في شفتين بطعم الكرز

ويقضمه مساء الذهب

خذ النهر كله

وأترك لنا الماء

خذ الرمل وحده

ضفة للقبعة

والماء طوفان اللوز

في نبيذ هرون

صحوة النصر بتنغيم تسمعه العين

وهي ترى أنين القبعة

في بيت القصب الأبيض

محلقاً على أجنحة العشب

صاعداً من أرض لم يبلّ فرجها برق

معي، ايتها القبعة، أمنحك لوني

نامي، وبللي التراب بأحلامي

واغتسلي بنقاوة القصائد

أغتسل بأغاني الحلّي

وأتطهر من الايقاع بالرقص

وأدعو حليمة الى سرير الماء

هيئت لك

جسد وقميص ليمون

تمشطه حبيبتي الأرملة

ببياض شهوتها

وارتواء جنتها بالخبل

وهي تردد:

(عشك أخضر)

تفتح الباب، أدخلها بسلام

جنة في المخيلة

أمسحي كؤوس الصعاليك

باستهلال الحرائق

وحنين النجم لصباحاتنا

تقرأ برجاً شاغراً في الأهازيج

يا نداء المد

وتعطل الصبايا في محارات

ترثي رملاً ينده عليه المطر

أيتها المحارات

أنا لك هذا اللمعان

في رمل لا يشيخ بسوادنا

مثل لسان البرق

أغنيتي سماء ترثها النجوم

وتقايضها المصاطب بالضحكات

يا لسعادة الوريث

الأغاني تنام في النوطة

وننام في (عشك أخضر)

صباح مبلل بالعشاق

(ليلة ويوم)

الف ليلة وليلة من مراثي الحلة

وقيامة الحاضر

(لا ياولدي)، ابتعد لون الدم سواد

(لا ياولدي)، رأسه الأبيض حنين

والشيخوخة عشب ترطبه النساء

رعونة الرعد في فزة سماء مثل الورقة

(لا ياولدي)، المرايا تتسع لوجه الربة حليمة

والخمارات سيادة الأغاني

يا صحوة الغجري على أنامل الرباب

وحيرة رفائيل البري في غابة الفلامنكو

ورقصة بيكاسو أمام الجرنيكا

وعودة الرعاة بحثاً عن الجواهري

أية أغنية يختارها الرحابنة له

وبأي ترتيل تتهجى فيروز ظله

حتى أنظف القبعة بالفضة

وأتوجها بمواويل حاج زاير

بذهب بريقه رضاب العاشقات

التي هزت اليها نخلة (بداري)

ويساقط عليه وجع الأبوذيات

في قصيدة لم تكتب

عن مسيرات الورد على الكورنيش

ايقاعات قصيدة شاردة

وبكاء مآذن تشربه الريح

سال الآسى في تفعيلة

جمعتها الأنامل ايقاعاً للنصر

عن الذي ضاع مني وعاد متوجّاً بأغنية

أختار مخبئه قطرة ماء

سرقتها عشبة الغزال

وهربته الى وطن دثرته بابل بدفاترنا

سيجته المناحة في مواكب الصعاليك

حانت لحظة العود الأبدي

في نداء كفن للصحوة

ندماً على رماد الرشفات

في شيخوخة الكأس

لماذا أيتها القبعة، استبدل البدو لون الزهر بالحكاية

وقايضوا طفولة التمر

برباب الصحراء

تعال أيها الفضاء

لنسجد معاً أمام أغنية

ونصلي لها في قبعة

يا معبد أنت دلالة الرمز فينا

وفضاء المعاني المستحيلة

هوس الشيخوخة بتواريخ فتوة

ضائعة في غبار الغروب

وأغنية تبيض لحنها

وتهتف سلاماً على المرجان

أغنية أجمل من ايقاعها

لحظة نزولها الى السرير

بحثا عن البيت، كي تصل نهره

وتشّم الطرقات في نرجس الصبايا

مثل روائح القهوة في الفناجين

وجنون القبعة بالصعاليك

وارتعاش الرشفة الأخيرة

في كأس أخذته الريح

بين غبار المرايا

وزجاج يلملم ضحكاتنا

مودعة له بالأنامل

مذكرة تربية الهواء بالغناء

ومعلمة رسم المطر بالرذاذ

ريحانة الروح في أغنيته

فلم لا نلعب معاً ياقبعة الشاعر

نرقص عراة مع الريح

والأحلام تمتعنا بالرحيل

نحو دروب تفضي بنا للإيقاع

من اين أيتها القبعة؟ الى اين أيتها؟

والرغوة طوق المساء

وبيوض المطر في الرعد

ولونه منطفئ بالبرق

يطارد صحوه

ويستعير الحزن من أور

مرتلاً مراثي الأهوار

مدجناً البط الصحراوي

للنوم فوق بيوض الماء

ليفقس عن أجنحة أختارت الهواء قبلةً

مبتهج منذ الأزل

ضاحك حتى الأبد

دمعه حزن الأصدقاء

وهو يغني: (صدك وترد)

سيذهب، فالأبواب مفتوحة

ومن يستعيده؟ ايتها القبعة؟

وكيف الصيف في الصيف؟

وكيف ستكون الفصول في الفصول

ومن يوقف نزيف غيابه

ويعري فرج المقبرة بالمدائح

وحده مع العشب في رقصة الضفاف

وهي تومئ لفزة ظلال السمك في الشباك

أعرف بان حُلمه صدّفة

والجنون قبعة من بياض اللوز

المشـاهدات 7   تاريخ الإضافـة 10/03/2026   رقم المحتوى 70842
أضف تقييـم