السبت 2026/3/28 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 16.95 مئويـة
نيوز بار
مدارس النحو والصرف ما سبب اختلافها؟
مدارس النحو والصرف ما سبب اختلافها؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سامي جواد كاظم
النـص :

قد لا استطيع ان اوجز غايتي من المقال لكن الذي دعاني لكتابته هو عند قراءتي موسوعة نصوص علمية من القران الكريم وتحديدا الجزء الخامس الخاص بالرسم القراني لفت انتباهي ان هنالك اختلاف بين اقدم مدرسة نحوية وهي البصرة ومن بعدها الكوفة ، واكثر الاختلافات هي من القبائل فلكل قبيلة لهجتها أي وبمزاجها ترفع او تنصب او تعتبر ( ما) نافية او زائدة وهكذا ولكل قبيلة لحن بالقراءة اللحن يعني حسب ضرورة النغمة عند القراءة وهو غير ملزم بالرفع والنصب ، بل لو قلت لاعرابي لماذا لا تجر الله عز وجل عند قولك اعتمد على الله ِ سيقول لك وهل يمكن جر خالق الخلق ، ولو قلت لاعرابي اخر لماذا لا ترفع الشيطان عند قولك الشيطان يوسوس في عقول الناس ، سيجيبك اعوذ بالله كيف ارفع شيطان لعين رجيم . وهكذا . حتى عندما جمع القران في زمن الخليفة الثالث وعرض عليه قال وان كان فيه لحن لكن قبيلة هذيل واخرى سيعالجون هذا اللحن .ولكن الرسم القراني من اين جاء وكيف اعتمد ؟ انه جاء بمزاج القراء وان ادعى محمد بن عيسى الاصفهاني احد قراء القران توفي في بداية القرن الثالث للهجري حسب كتاب الموسوعة اعلاه ان مدارس البصرة والكوفة وما استحدث من بعدها الشام ومدينة السلام اتفقت على هذا الرسم . وعند متابعة الرسم فاننا نجده يختلف في دائرة احرف العلة فقط ( ا ، و ، ي ) والهمزة تابعة للالف وكذلك التاء المدورة ، فتارة يضع الالف وتارة يضع اذن الفأرة فوق مكان الالف أي يحذفها ، والهمزة يضعها اينما يشاء حسب طريقة قراءته للقران ، وطالما ان القران نزل شفويا وكتب في بداية الامر حسب علمي بالخط الكوفي وكان من غير نقط ثم جعلت النقط الحركات ثم اصبحت تابعة للحروف واستحدثت الحركات اما بقية الاشارات الموجودة على كلمات القران هي من ابتداع القراء التي لا يعترف بقراءتهم كثير من اعلام الاسلام سنة وشيعة ، القران يقرا ترتيل وغير ذلك هو من الاستحداثات ولا اخوض في جوازها من عدمه لان ذلك ليس من اختصاصنا ، فانا شخصيا لا استمع لاي مجود فقط للترتيل .الهمزة التي توضع في اماكن من الحرف عجيب مثلا تحت الكرسي ، وسائبة من غير ضرورة ، كلمة علماء كتبت بهذه الصورة ( علماؤا) ، واما حذف الالف من الكلمة في كثير من المواضع فانه افرط بها حتى ان عبيد الله بن زياد اعاد الفي الف في القران فهنالك كلمات حرف الالف ووضع بدلها واو مثل قال تتب قاف واو لام ، وكان يكتب الواو بدل الالف ، ويدعي اصحابها عند القراءة تقرا قال وليس قول كما هو حال كلمة صلوة و زكوة تقرا صلاة وزكاة ، انا اقول عجبا لماذا لا تكتب صلاة وزكاة ؟اما استبدال التاء المربوطة بتاء مفتوحة لكلمات محددة فقط مثلا امرات ، رحمة ، لعنت ، سنت ، وفي مواضع اخرى يكتبوها بالمربوطة ، مجرد مزاج القارئ لكي يخرج الكلام وفق لحن معين ، كلمة ربا ذكرت بهذه الصورة مرة واحدة في اخر سورة الروم بينما في بقية المواضع ذكرت ( الربوا ) ويقولون تقرا ربا ، واما حذف الالف من الفعل للجمع وفق ما اشتهى القارئ فحدث بلا حرج تارة يضعها وتارة يحذفها ، وحذف النون في مواضع معينة مثلا (ان لا) تكتب (الا) ان كان للقوم حق التغيير في القرنين الثالث والرابع فلماذا لا يحق التغيير لمن جاء بعدهم ؟ لماذا اليوم القران وفق رسمهم المعقد الذي سمعت الكثيرين ممن لا يجيد قراءة كثير من الكلمات بسبب هذه الرسمة .استخلصت من ذلك ان كل قبيلة تريد ان تتميز في كل شيء عن القبيلة الاخرى والا لا مسوغ للاختلاف حتى انه لكثرة الاختلاف بسبب الشعراء اوجدوا قاعدة يجوز للشعراء ما لا يجوز لغيرهم او للنحويين .لماذا لا نعيد كتابة القران طبقا لمفاهيمنا اللغوية اليوم بحيث لا تؤثر على المعنى ، هنا اقول ان هذا الرسم لم ولن يؤثر على المعنى اطلاقا فالكلمة كما هي أي انها لا تؤدي الى التحريف ،  لكن عند القراءة نجد الصعوبة . 

المشـاهدات 126   تاريخ الإضافـة 27/03/2026   رقم المحتوى 70857
أضف تقييـم