الإثنين 2026/6/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 34.95 مئويـة
نيوز بار
ماذا تريد واشنطن؟؟
ماذا تريد واشنطن؟؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علاء الخطيب
النـص :

لا أحد يعرف ماذا تريد واشنطن من طهران ، هل تريد اسقاط النظام ، أم تدمير الحضارة ، أم منع ايران من امتلاك سلاح نووي ؟

وبين هذا وذاك تبقى منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن ، بين اللاسلم و اللاحرب.

و بذات الوقت  يعجز المحللون والخبراء عن  تحليل خطاب الرئيس ترامب ، فهو بين الرغبة في عقد اتفاق سلام مع ايران وبين عقدة الانتقام التي يتغذى بها على المائدة الاسرائيلية ، وهذه لها اسبابها.

البعض يقول : ان عقد اي اتفاق مع ايران واي ً كان شكله يُعد انتصاراً دبلوماسياً لايران وكسر للهيبة الأمريكية ، وربما  ايقاف للحلم الصهيوني في السيطرة على الشرق الاوسط، وكل ما فعلته امريكا وإسرائيل في الهجوم على ايران ، يعتبر مغامرة فاشلة ، جلبت الكثير من الكراهية لأمريكا ، واظهر الرئيس بمظهر الدمية .

ولعل ما عكسه تهديد عمان من قبل الرئيس ترامب  يظهر التخبط الواضح في الادارة الأمريكية ،  فمن إيران إلى عمان  ينتقل ترامب  ليطلق  تصريحاً  غير مفهوم حين قال إن سلطنة عمان "ستتصرف مثل الجميع وإلا سنضطر إلى تفجيرها"، وهذا ما جعله في موقف ساخر في الصحافة الأمريكية .

فقد سخرت  الصحفية الأمريكية " باكستر"   في مقال نشرته صحيفة إندبندنت، من أجواء الاجتماع  لإدارة ترامب ، مشيرة إلى أن جمع شخصيات مثل وزير الحرب بيت هيغسيث وجيه دي فانس، نائب الرئيس، في غرفة واحدة يجعل الاجتماعات تبدو كأنها "حلقة من فوكس نيوز تحت تأثير المخدرات" .

القلق الذي ينتاب  ترامب بين فترة وأخرى وتأكيده المستمر على انه بخير  ، يفسر نفسياً بان خوفاً سياسياً متزايداً  يتملكه .

فهو يريد ان يتخلص من عقدة ايران كما يريد ان يرضي اسرائيل . فكلما تقترب الانتخابات النصفية يتزايد القلق لدى الرئيس ، وكلما يلوح له  نتنياهو بورقة " أبستين" تراه يصعد في خطابه .

ويبدو ان الديمقراطيين  كذلك يتحينون الفرص للايقاع بترامب ، فقد قام عضو مجلس النواب، الديمقراطي رو خانا، بتقديم  مشروع قرار  يتضمن الكشف عن وثائق " أبستين" في منتصف يوليو/تموز الماضي، وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بأغلبية 427 صوتا مقابل 1، في حين غاب 5 أعضاء عن التصويت، البعض قال انه استهداف للرئيس ، رغم ورود اسم ترامب أكثر من 4837 مرة ضمن وثائق إبستين،وهذا بجعل الشك يدور حول تورطه  بأعمال غير قانونية . 

يقول البعض هناك أوراق لم تكشف عن فضيحة ابستين تخص الرئيس ،  لكن ترامب يؤكد انه لم يزر جزيرة ابستين.

لكن صحيفة الغارديان كشفت  وثائق مسربة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تفيد بإجراء 4 مقابلات مع امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصرا بمساعدة إبستين.

وبينه هذا وذاك  تبقى واشنطن تدور في حلقة الحيرة ، في التعامل ايران ، فالإيرانيون يصرون على موقفهم ولم يتراجعوا او  يتنازلوا ، رغم ما يتعرضون له من خسائر وحصار مميت ، والأمريكان يريدون حلا ً  لا يمنح طهران اي امتيازات ، مما يجعل الدول الأخرى  تتمرد على واشنطن .

وفي ظل الحراك المكوكي للدبلوماسية الباكستانية القطرية في تجنب العودة للحرب ، يبقى الأمر  في صدام مع الرغبة الاسرائيلية في استمرار الحرب ، فوقف الحرب يعني  بقاء إيران معقبة كأداء امام الحلم الصهيوني ، ويبقى حزب الله في لبنان متحكما بمعادلة الصراع .

وهذه بحد ذاتها معضلة كبيرة تواجه الحل 

وكل ما يقال  عن نسبة التخصيب وامتلاك للسلاح النووي والصواريخ البالستية إنما هي مسائل يمكن مناقشتها وحلها، لكن ما وراء الأكمة شيء مختلف عما يظهر للعلن ، الحقيقة ان استمرار النظام في طهران وبقاء حزب الله في لبنان ،  ينطبق عليه المثل العربي " كأنك يا ابو زيد ما غزيت".

المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 01/06/2026   رقم المحتوى 71000
أضف تقييـم