الإثنين 2026/6/8 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 29.84 مئويـة
نيوز بار
المدرجات الواعية.. من عاطفة التشجيع إلى قوننة الانتماء الرياضي؟
المدرجات الواعية.. من عاطفة التشجيع إلى قوننة الانتماء الرياضي؟
الملحق الرياضي
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عمار عبد الواحد
النـص :

 

 

 

 

برزت في الآونة الأخيرة تساؤلات جوهرية تشغل بال الجماهير الرياضية والمتابعين للشأن العام على حد سواء وتتعلق بالهوية الحقيقية للمشجع ومساحة حركته المقبولة فالبعض يرى في المشجع مجرد محب يقدم الدعم المعنوي والمادي بينما يرى فيه آخرون شريكا أساسيا في صناعة القرار الرياضي ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لتحديد التعريف العملي والقانوني للمشجع ورسم الخطوط الفاصلة بين المؤازرة والتدخل في شؤون الأندية والمنتخبات.

إن الإشكالية الكبرى تكمن في تحديد المدى الذي يحق فيه للجمهور التدخل في العمل الفني والإداري ولعل الإجابة المنطقية تشير إلى أن المشجع يملك سلطة معنوية هائلة تتمثل في النقد والتقييم والضغط الإيجابي لكن هذه السلطة يجب أن تتوقف عند حدود التخصص الإداري والفني فالأندية والمنتخبات تدار عبر مؤسسات قانونية وهيئات تنفذ خططا استراتيجية لا يمكن إخضاعها للمزاج الجماهيري المتقلب بناء على نتيجة مباراة واحدة ومن هنا تظهر أهمية صياغة لوائح تنظيمية تقنن هذا الدور وتمنحه إطارا رسميا يضمن التعبير عن الرأي دون إحداث فوضى.

التشجيع في جوهره هو قوة دفع وطنية وحب خالص للعبة الشعبية الأولى كرة القدم ولا أحد يستطيع نكران الأثر البالغ لصوت المدرجات في شحذ همم الرياضيين وبث الحماس في عروقهم داخل المستطيل الأخضر فالجمهور هو اللاعب رقم واحد والوقود الذي يحرك عجلة الانتصارات لكن هذا الدور الريادي يستوجب التزاما كاملا بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية لضمان عدم انحراف التشجيع عن مساره الحضاري.

الهدف الأساسي اليوم هو الارتقاء بوعي المدرج وتحويل الطاقة الجماهيرية إلى أداة بناء تسهم في تطوير المنظومة الرياضية من خلال روابط رسمية تلتزم بالقوانين وتنبذ التعصب التحية والتقدير لكل مشجع عراقي يرفع صوته حرصا على سمعة رياضة الرافدين ويسعى لتقديم صورة مشرفة تعكس عمقنا الثقافي وتدفع بمنتخباتنا وأنديتنا نحو منصات التتويج الإقليمية والدولية بخطى ثابتة وواعيه.

المشـاهدات 31   تاريخ الإضافـة 07/06/2026   رقم المحتوى 71235
أضف تقييـم