الأربعاء 2026/7/15 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 38.52 مئويـة
نيوز بار
منهج التاريخ بعد قرن من اليوم
منهج التاريخ بعد قرن من اليوم
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عزيز ياور
النـص :

 

 

 

عزيزي القاريء الكريم قد تتفق معي في قرائتي هذه وقد لاتتفق لانها حول موضوع تتحكم به عادة نزعات قومية وعقائدية ومذهبية... الا ان المؤكد أو شبه المؤكد على الاقل هو ان قراءتكم اليوم عن الموضوع الذي نحن بصدده ستختلف عن قراءتكم بعد قرن من الان..اذن فلنذهب الى ما نروم اليه ونقصد، الى حيث اختلاف الرؤية مع رؤى احفادنا بعد مئة عام وهم يطالعون موضوعنا الذي يبحث عن حق الانسان في العيش الكريم بغض النظر عن الهوية والعرق والمذهب. نحن الان (إفتراضاً) في عام 2126 داخل صف بمدرسة من مدارس العراق الكونفدرالي لمتابعة شرح ومناقشة مادة عن تاريخ العراق للسادس الاعدادي، دخل مدرس المادة وطلب أن يقرأ أحد الطلاب موضوع الصفحة رقم(100) فتبرع احدهم وقرأ ما نصه: قبل مئة عام من اليوم أي عام 2026وسكان العراق من قوميات مختلفة اكبرها العرب تليها الكرد والاخيرة كانت تطالب بحقوق يستحقونها إلا ان السلطة التي تديرها غالبية عربية كانت ترفضها رغم ان للكرد لغة وتراث وثقافة اجتماعية مختلفة لكنهم على دين الاسلام يعتزون ويتمسكون به حد الشهادة. ولما لم يتنازلوا عن حقوقهم فانهم كانوا يتعرضون للقمع والاضطهاد ومع ذلك يدافعون عن الهوية حد الكفاح المسلح تقابلهم السلطة باسلحة كيمياوية أو بعمليات الانفال، وتفاصيلها مؤلمة لكل منصف . قاطع المدرس الطالب وقال : ((صادف ان طالعت قبل ايام مجلة طبعت قبل قرن أي في عام 2026 فيها مقالة تتسق وموضوعنا هذا جاء فيها: عندما اسس الانكليز الدولة العراقية عام 1921 ظلموا الكرد وأهملوهم تحت عباءة شعارهم البغيض ـ فرق تسد ـ فلو اسسوا بجانب العراق دولة للكرد لكانوا اليوم في بغداد يفاوضون حكومة المركز ويناقشونها حول تشكيل دولة كونفدرالية بدلا عن التلويح بالانفصال،أي انهم كانوا سيعيشون بدولة كونفدرالية كما هو حالهم اليوم (2126) ويقطعون دابر التدخلات الخارجية ويتجنبون مآسي الاقتتال، والمفارقة ان الذي كتب المقالة من القومية العربية وهو يؤكد ان الكرد على ذات الراي إذ يرون انه لايمكن لهم الاستغناء او الانفصال عن اخوتهم عرب العراق فحدودهما المشتركة مئات الكيلومترات والمصاهرة بينهما سارية دون ان تتاثربخلفيات قومية أو طائفية وهي منطلقات تعزز الروابط وتقرب وجهات النظر فلا غرابة ان يعيشوا اليوم في دولة كونفدرالية مزدهرة مسالمة)) أضاف المدرس: قد لايصدق الكثير منكم ما أوردته المجلة! هل يُعقل ان يتعرض الكرد لاسلحة كيماوية والانفال لمجرد مطالبتهم حقوقا قومية؟! اعزائي الطلبة ونحن نعيش معا عليكم الحفاظ على ما نحن عليه اليوم حيث الازدهار والرخاء والامن والاستقرار لتصبح راية كونفدراليتنا نموجا عالميا فلسنا باقل من اية امة أو شعب، ثم إذا كانت الكونفدرالية صعبة التحقيق قبل قرن، فاليوم هي عين الحكمة وقلب الصواب...لاتنسوا العراق الكونفدرالي وتنوعه القومي والمذهبي لا تنسوا أنهم: عرب، كرد، ترك، أرمن، كلدواشور، وآخرون، أما الطوائف والمذاهب فمتنوعة وانسجامها اصبح نموذجا للتعايش ومبعثا للفخر والاعتزاز.  

المشـاهدات 45   تاريخ الإضافـة 15/07/2026   رقم المحتوى 72225
أضف تقييـم