هل نعادي اللون الأخضر؟!!![]() |
| هل نعادي اللون الأخضر؟!! |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب صادق السامرائي |
| النـص : هذا السؤال يراودني منذ زمان بعيد , فكلما تفاعلت مع أبناء بلدي أجد قساوة ضد اللون الأخضر وأعني به الزرع وخصوصا الشجر.نشأتُ في مدينتي وكانت واحة خضراء تزدحم بأشجار الليوكالبتوسوالآس والدفلى , وكان فيها الماء والخضراء والوجه الحسن , ومع الأيام أصبحت جرداء وغادرها الماء وتنامى فيها الحزن.كنا في الإبتدائية نكتب مواضيع الإنشاء ومحورها شجرة الليوكالبتوس (القلنطوزة) , ونجلس تحت ظلالها في درس الرسم , ونبدأ بنسج الصور الخيالية حولها , وفي آخر زيارة لمدينتي زرت مدرستي الإبتدائية ولم أجد غير شجرة ليوكالبتوس واحدة منحنية أو مائلة بزاوية حادة , لكنها ذات الشجرة التي عهدتها في صباي.لا أعرف تفسيرا لهذه الظاهرة التي جعلتنا نعادي النخيل ونجيد إقتلاعه بشراسة , فما أكثر البساتين التي تم تجريفها لأسباب واهية , ويمكن القول أن النخيل قد شارك في حرب الثمان سنوات وتساقط منه أضعاف ما تساقط من الشباب في سوح الوغى.قسوتنا على اللون الأخضر لا مثيل لها في المجتمعات الأخرى , التي تحنو على الشجر وتتفاعل معه برعاية فائقة , وكأن الشجرة موجود مقدس , خصوصا ما شاهدته في مجتمعات اليابان والصين.لا أدري لماذا نعشق الأرض الجرداء , ونقتلع الشجر ونجتهد في تجريف ما ينبت في أرضنا.ربما سيعترض البعض وينفي هذه الملاحظة , لكن مصير النخيل في بلادنا يبرهن على قسوتنا فنحن نقتل النخلة التي تطعمنا.ويمكن لأي واحد منا أن يراجع ما كانت عليه مدينته قبل عقود وما هي عليه اليوم , وسيعرف كم من المساحات الخضراء قد سرقت منها , فتحولت إلى أماكن خانقة تثير البؤس والألم.فلماذا لا نعيد لمدننا وجهها الأخضر , وطلعتها البهية الزاهية؟!!
أرْضنا تُعطي ومِنها نأكلُ
نُبعدُ الأشجارَ عَنها نَقتلُ
جَرّدونا مِن طعامٍ عِندَنا
أوْهَمونا بصمودٍ يُعْضِلُ
فأتانا القُحطُ مَطلوقَ الهَوى
|
| المشـاهدات 23 تاريخ الإضافـة 10/10/2026 رقم المحتوى 72704 |
أخبار مشـابهة![]() |
زلزال الدولار يضرب موائد العراقيين ودواءهم فهل يُشعل الغلاء " ثورة الجياع " |
![]() |
حين كرم الإسلام المرأة..هل سبقت القيم القوانين؟ |
![]() |
الرّمز الديني في شعرِ وَحيد شلّال : أهل البيت نموذجاً
|
![]() |
أعطال ومخاوف من توقفها
رداءة الكاز تفاقم أزمة المولدات الأهلية |
![]() |
حين كرم الإسلام المرأة... هل سبقت القيم القوانين؟
|
توقيـت بغداد









