الأربعاء 2026/2/4 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 11.95 مئويـة
نيوز بار
هدف اميركا من ضرب ايران هو السيطرة على شريان الطاقة العالمي ((مضيق هرمز)) والضغط على الصين والتحكم في اوربا .. الجميع يتقاتل إلا من خطط .. حرب الجماعات المسلحة ...
هدف اميركا من ضرب ايران هو السيطرة على شريان الطاقة العالمي ((مضيق هرمز)) والضغط على الصين والتحكم في اوربا .. الجميع يتقاتل إلا من خطط .. حرب الجماعات المسلحة ...
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد السيد
النـص :

 

 

 

هل تكون الحرب القادمة في المنطقة حرب المجاميع المسلحة ..؟ بينما هدف اسرائيل من ضرب ايران هو تحريك الجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة ان كان في اليمن او لبنان او العراق حتى تنهيهم فما هو السيناريو القادم ...؟ اولا لماذا حزب الله والحوثين والحشد ليسو في حساب اسرائيل ، لان اسرائيل لا تقيس الخطر بعدد الصواريخ لكنها تقيس الخطر بنوعية الصواريخ ونوع الحرب وشكلها ، الجماعات الجهادية التابعة لايران ليس لها القدرة على اسقاط إسرائيل كدولة ولا فتح حرب شاملة طويلة عليها ولا تدمير البنية الاسرائيلية ، اقصى ماتستطيع فعله هو توجيه ضربات صاروخية ومسيرات لارباك مؤقت وهذا النوع من الضربات بالرغم من انه مؤثر الا انه ليس جديد على اسرائيل وقد بنيت عقيدتها العسكريه على امتصاصه حتى استثمرت مليارات الدولارات بالدفاع الجوي لهذا السيناريو تحديداً ، فالرد على اسرائيل يخدمها سياسياً لان اي رد من على اسرائيل سوف يعطي شرعية كامله للتصعيد ويخرجها من موقع المعتدي لانها اعلنت للعالم كله انها لا تريد ضرب ايران فهذا الشيء سوف يعيد موضعها كدولة تدافع عن نفسها وهذا مهم جداً لإسرائيل لانها تريد ضم الضفة وغزة دون انتقاد دولي ، اسرائيل لا تريد حرب شامله مباشرة على ايران ولا اجتياح اقليمي واسع لكنها تريد من اميركا ان تضرب ايران ضربات محسوبة لان هذه تثبت ان محور المقاومة هو مصدر الخطر ويبرر ضربات اسرائيل عليهم والتي سوف يؤدي لتحويلهم لوقود حرب يستنزف ويضاعف الدول التي يعيشون فيها وبموازات رد القوى التابعه لايران على اسرائيل ، من جهة سوف تعمل اميركا واسرائيل على حدوث اشتباك بينهم وبين جماعات داعش السنية بسوريا واليمن والعراق فيما يعني فتح صراع سني شيعي مباشر لتشتيت الرد الايراني واستنزاف اذرع ايران على اكثر من جبهة بينما اسرائيل تتحول من هدف مباشر الى مستفيد من الفوضى ( يعني ان تلهي اسرائيل القوى الجهادية مع داعش بعيداً عنها ) ، الحرب المذهبية على حدود اليمن والعراق ولبنان وسوريا هي فوضى مخطط لها بعناية تامة من سنين وتخدم المخطط الاسرائيلي الامريكي بان المنطقة تفكك حتى تسيطر عليها اسرائيل ، داعش المتواجدين في اليمن وسوريا وجودهم وتدريبهم ليس وليد الصدفة حتى السماح لايران بالهيمنة على المنطقة وبناء قوى جهادية دفاعية لها وتقويتهم ليس وليد الصدفة ، وتواجد قوى التحالف في اليمن وتقديم الشرع كقائد سني للجماعات المسلحة السنية في سوريا ليس وليد الصدفة ، وايضاً الاحتمال الكبير في تولي المالكي رئاسة الوزراء وهو المعروف بقربه من ايران وقدرته على توجيه القوى الجهادية ليس وليد الصدفة ، وتوقيت الافراج عن داعش الذين كانوا في سجون الاكراد في سوريا وارسالهم للعراق بموافقة الحكومة العراقية ليس وليد الصدفة ، كل هذا يعزز من فرضية ان الذي المشهد الذي نشاهده الان وما يحصل هو مخطط له ومدروس وقد حان الوقت لتنفيذه . اسرائيل لا تريد ان تكون مركز للحرب وتريد ان تتصادم ايران مع العرب ومع الداخل الايراني وتريد ان يبدا الصراع سني شيعي لتقضي على اي جماعات مسلحة بعيداً عنها تعتبره اسرائيل تهديداً لها ، وبهذا الشكل تصبح اسرائيل طرف ثانوي بينما ايران واليمن وسوريا والعراق ولبنان يتحولو الى مركز صراعات ، واذا اتينا الى امريكا ومالذي تستفيده امريكا من ضرب ايران ..؟ نوى ان امريكا بعكس اسرائيل وهدفها بالمنطقة اقتصادي وليس ديني مثل اسرائيل لهذا تنظر امريكا لايران كعقدة جغرافية خطيرة ومعركتها الحقيقية مع ايران هي مضيق هرمز ، فمن مضيق هرمز يمر شريان الطاقة العالمي فاذا فقدت امريكا السيطرة على مضيق هرمز تفقد قدرتها على التحكم في اوربا وتفقد ورقة الضغط على الصين وايضاً تفقد الهيمنة على الخليج ، لهذا السبب تضغط امريكا على ايران الان فايران  حاولت خلال السنوات الماضية انها تحول منطقة الخليج الى نفوذ لها ووقد بنت قدرة بحرية وصاروخية تهدد الملاحة وهذا خط احمر بالنسبة لواشنطن ، لكن ماهو سيناريو الضربة او طبيعة الضربة الامريكية القادمة ..؟ اقرب سيناريو هي ليست ضربة تقليدية شاملة .. مع ان ايران هي جزء اساسي في حلف الشرق ، وماهو الموقف الروسي والموقف الصيني من التهديد الامريكي ..؟ تعرف كل من الصين وروسيا ان سيطرة امريكا على مضيق هرمز يعني قدرتها على خنق الاقتصاد الصيني وتهديد روسيا في القوقاز لهذا السبب نرى ان التصريحات الروسية الصينية تنهم سيتخذون اجراءات غير مصرح بها ، لكن بما ان امريكا تقصدت بنشر نوعية الاسلحة المتطورة التي استخدمتها في عملية فنزويلا مثل شل دفاع فنزويلا تماماً والتي كانت الدفاعات الفنزولية روسية وصينية لذا على الارجح سوف يركزون على الشق المتعلق بدعم ايران بحصارها البحري اي بمعنى ارسال سفن حربية صينية روسية لمرافقة السفن الايرانية لضمان ان القانون البحري الدولي لصالحهم في هذه الخطوة ، على اعتبار ان الخطا الروسي في فنزويلا كان ان السفينة التي استولت عليها امريكا رغم انها تحمل العلم الروسي كانت تحمل النفط الفنزولي ، لكن اذا سفن تابعة للصين وروسيا ترافق سفن النفط الايرانية سيكون من الصعب على امريكا ان تتدخل ، مع ان موقف روسيا يبقى مختلفاً عن موقف الصين رغم انهم حلفاء فالصين مشروعها مرتبط بالممرات المائية وحربها مباشرة مع امريكا ، اما روسيا موجودة كقرة عسكرية على الارض في الشرق الاوسط وهذا مايجعلها تتفاوض بشكل مختلف ، انسحابها من مناطق الاكراد في سوريا وتركيزها على مناطق العلويين بعد اجتماعها باميركا في الامارات وبالتحديد بعد اتصال ترمب بالشرع وسفر الشرع لروسيا في اوكتوبر الماضي كلها مؤشرات على تفاهم دولي غير معلن يخص تقاسم النفوذ بأوروبا والشرق الاوسط وروسيا تهتم كثيراً ان تاخذ مكاسب  تساعدها في الجولة القادمة في حربها مع اوربا التي لا الصين ولا امريكا طرف فيها لان من بعد حرب الشرق الاوسط وما تشهده المنطقة اليوم وحرب اوربا مستقبلاً سوف ياتي دور الحرب الكبرى في محيط القطب الشمالي بين الصين وروسيا وامريكا وأوروبا .المخطط الامريكي الاهم الذي يمكن ان يرافق الحصار البحري على ايران او ياتي بعد هذه الخطوة اذا ماحققت امريكا هدفها هو ضرب امريكا لمراكز القرار بايران وشخصيات اساسية في النظام الايراني ، هذا السيناريو يخدم امريكا واسرائيل لان الهدف ليس احتلال ايران انما الهدف هو السيطرة على مراكز القرار في ايران وتفجيرها من الداخل مما قد تؤدي هذه الضروف الى تدفق موجات لاجئين ضخم نحو تركيا والسعودية وزعزعت استقرار الدول الكبرى والتي هي بالمقابل تخدم رؤية اسرائيل في اقامة الشرق الاوسط الجديد وتفكيك الدول الكبرى ، الشهد القادم او السيناريو القادم هو حرب الجماعات المسلحة وفوضى اقليمية واسعة تخدم اسرائيل وتضع اميركا خارج المواجهة المباشرة بمعنى اخر ان ( الجميع يتقاتل إلا من خطط) .

المشـاهدات 22   تاريخ الإضافـة 04/02/2026   رقم المحتوى 70318
أضف تقييـم