| النـص : اطلاقاً وبتاتاً لا تعميم في صدد او عموم عموم الأخبار بهذا الشأن وسواه ! , انما الموضوع حصراً وحصرياً يتعلّق بالإتصالات الخاصة التي اعلنها الرئيس ترامب يوم امس مع الأيرانيين والتي وصفها بالمثمرة والواعدة , والتي جرّاءها منحت امريكا 5 أيام للجانب الأيراني لمحاولة جني ثمارها المفترضة مسبقاً والواردة ايضاً , واذ حظي اعلان ترامب بهذا الشأن او بالتواصل مع الأيرانيين , بتأييدٍ دولي من عدة دول متباعدة سياسياً , وحيثُ اضحى هذا الأمر من المسلّمات على الصعيد العالمي والى درجةٍ جرى فيها تحديد باكستان لعقد جولة المفاوضات القريبة بين الأمريكيين والسادة الأيرانيين كأولى افرازات الأتصالات بين هذين الطرفين المتنازعين< والى هذا الحد الحادّ > الذي من المحال ان ينطلق من فراغ , لكنه على الجانب الآخر , فلا زالت طهران تنفي حصول ايّ تواصلٍ او اتصال مع الجانب الأمريكي كليّا ومطلقاً , والأيرانيون احرار في تصريحاتهم .! مع الأدراك المسبق أنّ هنالك ايرانيا من ” الإعلام ” مُوجّه الى الداخل الأيراني , وبعضه الآخر الى دول المنطقة , وربما آخرٌ ايضاً الى الحلفاء او المجاميع والفصائل المسلحة المنتشرة في بعض دول المنطقة < على الرغم من أنّ الإعلام غير قابلٍ للتجزئة وَسْطَ فضاءات الإعلام المفتوحة > … لسنا هنا بصدد نقد ادارة الإعلام في ايران وتجزئته او تشتيته ولا نقول تشظيته , ولا نتدخّل بهذا الشأن ولا نتدخّل كذلك فيما لا يُعنينا , سيّما نحن على مسافةٍ ماراثونيةٍ ابعد من ذلك , لكنّما عموم الرأي العام < ولا نتحدّث نيابةً عنه .! > يتساءل مسبقاً ولاحقاً عمّا اذا عرضت شبكات التلفزة العالمية والفضائيات الباكستانية صوراً ومشاهداً متحركة لإجتماع الوفدين الأيراني والأمريكي المقبل في العاصمة كراجي , بأسمائهم الكاملة وصورهم وربما في امكنة تواجدهم في احدى فنادق باكستان ذات الخمس نجوم ” وربما اكثر ” , وحتى في افتراض دخولهم وخروجهم ومكوثهم في احدى دور الضيافة الرئاسية الباكستانية ” الخاصّة ” , بل نذهب بعيداً بأفتراض تعتيم اعلاميٍ ” شبه حالك ومظلم ” على تفاصيل اللقاء المشترك بين الوفدين ( والتي من المرجّح أن يفضحها الرئيس ترامب بتفاصيلها سواءً ايجابية او عكس ذلك ) , فماذا لو نشرَ وبثّ الأمريكان التسجيل الصوتي ” الذي لابدّ منه ” في المحادثات الهاتفية الخاصة – الأخيرة بين كلا الجانبين الأيراني والأمريكي وبعدة لغاتٍ مُسجّلة ومترجمة بالفارسية والأنجليزية والعربية .؟!مشكلة او معضلة الإيرانيين انهم وطالما يتشددون في عموم تصريحاتهم السياسية – العسكرية , لكنهم لا يتركون أيّ خطٍ او مجالٍ للرجعة او التراجع ( بلغة دبلوماسية الإعلام ) وفق وبموجب تطورات الأحداث حتى على مدار الساعة او حتى الدقيقة جرّاء القصف المكثّف والمتواصل الذي يغيّر خارطة الأحداث عسكريا واقتصاديا وفي عمق الجيوبوليتيك الداخلي الأيراني … حديثنا هنا الذي اختزلناه الى اقصر مدىً ممكن ” رغم استطالته القسرية ” فلا يتجاوز حدود الإعتبارات الفنية للإعلام , ولا علاقة له بالحرب او السياسة , وبكلّ كياسة .!
|