الثلاثاء 2026/3/31 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غيوم متفرقة
بغداد 21.28 مئويـة
نيوز بار
من اعماق البحار الى حدود العراق .. تحركات عسكرية تُنذر بحرب شاملة
من اعماق البحار الى حدود العراق .. تحركات عسكرية تُنذر بحرب شاملة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

محمد الماس

 

تشهد الساحة الدولية تصعيداً غير مسبوق ينذر باقتراب مواجهة واسعة متعددة الجبهات حيث تستعد الصين لمواجهة كبرى مع اميركا حيث تتخذ طابعاً بحرياً إذ تركز بكين على تطوير قدراتها في حرب الغواصات وقد أجرت خلال الفترة الماضية اختبارات متقدمة في بحر الصين الجنوبي لضمان عدم كشف مواقع غواصاتها عبر الرادارات الأمريكية في اطار استعدادها لمواجهة تمتد إلى مناطق حيوية تشمل تايوان واليابان وسريلانكا وإندونيسيا وبشكل خاص مضيق ملقا الذي تسعى امريكا للسيطرة عليه بعدما تسيطر على ممرات بحرية استراتيجية مثل قناة بنما ومضيق هرمز بهدف فرض هيمنتها على طرق التجارة العالمية واجبار الصين على الخضوع لغطرستها وسيطرتها على الممرات المائية العالمي  .. وفي سياق متصل يعكس تصاعد التوتر الإقليمي وقعت فيتنام اتفاقية مع روسيا لإنشاء محطة نووية على أراضيها ما يضعها في موقع حساس ضمن خارطة الصراع الدولي المتشكل .. وفي أوروبا، يتجه الصراع نحو مستويات خطيرة، حيث شنت روسيا خلال 24 ساعة هجوماً واسعاً هو الأكبر من نوعه باستخدام نحو عشرات الطائرات المسيرة استهدفت 11 مدينة أوكرانية بما في ذلك مناطق غربية قريبة من الحدود البولندية ما دفع بولندا إلى إعلان حالة الطوارئ ووضع قواتها الجوية في حالة تأهب قصوى فيما أعلنت مولدوفا حالة طوارئ لمدة 60 يوماً بعد وصول تداعيات الضربات إلى حدودها خاصة مع استهداف خطوط الكهرباء الممتدة من جنوب أوكرانيا إلى رومانيا الأمر الذي تسبب بانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في حين ردت أوكرانيا بهجمات بطائرات مسيرة سقط بعضها في ليتوانيا ما يشير إلى أن المجال الجوي المحيط بأوكرانيا بات ساحة مفتوحة للتصعيد ويأتي هذا الهجوم الروسي كرد على استهداف أوكرانيا لمنصات إطلاق صواريخ كروز في شبه جزيرة القرم وتدمير صاروخين وصفهما بوتين بأنهما من الأسلحة التي لا يمكن تدميرها  ، إضافة إلى رصد موسكو شحنات قادمة من بولندا  تحتوي على متفجرات كانت موجهة نحو عمليات خاصة داخل روسيا .. أما في الشرق الأوسط فتتسارع التحركات السياسية والعسكرية بالتوازي حيث قدمت إيران عبر وسطاء إقليميين هم تركيا ومصر وباكستان شروطها للدخول في مفاوضات مع امريكا والتي تضمنت رفع العقوبات الاقتصادية ، والحصول على تعويضات عن الخسائر ، ووقف الهجمات الإسرائيلية على إيران ولبنان ، في وقت تكثف فيه أجهزة الاستخبارات المصرية اتصالاتها مع الحرس الثوري الايراني لاحتواء التصعيد وايقاف استهداف القواعد خاصة مع الضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول الخليج نتيجة استهداف ايران للقواعد العسكرية الامريكية بالخصوص توقف تصدير الغاز الاماراتي نتيجة استهداف حقولها مؤخراً ، وقد حددت اميركا 4/9 موعداً نهائياً لإنهاء عملياتها العسكرية ضد ايران والتي ترفض اميركا ان تسميها حرب بالتزامن مع وصول قوات المشاة الامريكية باتجاه مضيق هرمز ونشر قوات إضافية تتضمن 2200 جندي بينما هددت طهران بزرع الألغام في الممرات البحرية وبمحيط مضيق هرمز وعلى طول السواحل إذا تم تنفيذ أي عملية برية ضدها ، وبالعودة لاسرائيل فقد صرحت انه يوجد شبكة اسلامية متواجدة في تركيا ارسلت شخص لاسرائيل لاغتيال وزير الامن القومي بن غفير وقد اصدرت بيان انها حاليا تشتغل على اعادة رسم حدود اسرائيل الجديدة التي تتضمن جنوب لبنان وقدمت بطلب اعتمادها الخريطة الجديدة رسميا ، وقد تتصاعد التوترات مع الحديث عن تهديدات أمنية وخطط لإعادة رسم في وقت تواصل فيه روسيا والصين اتصالاتهما مع وزير خارجية ايران مؤكدتين رفضهما لانتهاك السيادة الايرانية بينما الصين تسعى لتعزيز الحوار حيث ترى موسكو أن امريكا واسرائيل لا تبدوان جادتين في مسار التهدئة واكدت ان لديهم النية لمواصلة الحرب على ايران وقد استندت موسكو الى التحركات العسكرية خاصة ان اسرائيل واصلت الهجوم على البنية التحتية الايرانية رغم اعلان ترمب وقف جميع الهجمات على ايران لاعطاء فرصة للحوار ما يعزز تاكيد استمرار الحرب على ايران خاصة في ظل مؤشرات على توسع الاستعدادات العسكرية الإقليمية بما في ذلك تزويد دول خليجية بأنظمة دفاع جوي لمواجهة أي هجمات محتملة اذ اكدت بريطانيا تزويد كل من البحرين والكويت والسعودية بأنظمة صواريخ مضادة للطائرات .. وفي العراق يتجه الوضع نحو مزيد من التصعيد بعد الاستهداف الامريكي المتكرر لمواقع عسكرية تابعة للحشد الشعبي والجيش العراقي خصوصاً في المناطق الغربية قرب الحدود مع سوريا والأردن بهدف شل القدرات اللوجستية والطبية للقوات المسلحة العراقية تمهيداً لأي مواجهة محتملة ( استباقية ) حصول اي معارك على حدود العراق مع سوريا والاردن والهدف اضعاف القدرة العسكرية العراقية على الارض ولخطورة بنك الاهداف الامريكي وفي ظل خطورة التصعيد الامريكي الاسرائيلي قررت الحكومة العراقية تفويض الحشد الشعبي بالرد ضمن مبدأ الدفاع عن النفس والذي يسهم بالتصدي لمحاولات امريكا لتقسيم بنية الدولة والشارع العراقي والقتال الداخلي مؤكدة ان الحشد جزء من المنظومة الأمنية الرسمية كما اعتبرت بغداد أن الاستهدافات الأمريكية لا تقتصر على نقاط معينة لكنها تطال بنية الدولة العراقية بشكل مباشر وقد اعتبرت بغداد ان اميركا تستهدف مفاصل الدولة العراقية الاقتصادية والامنية وفي وقت تحذر فيه تقارير من سيناريوهات تشمل إعادة إشعال جبهات الحدود مع سوريا وسحب قواتها من هذه المناطق تمهيداً للزج بالقوات السورية والعراقية في مواجهة مباشرة ، بما يشبه أنماط صراعات أخرى في المنطقة الأمر الذي يضع العراق أمام مرحلة حرجة قد تحدد مسار استقراره في الفترة المقبلة في ظل مشهد دولي متشابك تتداخل فيه المصالح العسكرية والسياسية والاقتصادية .

المشـاهدات 30   تاريخ الإضافـة 30/03/2026   رقم المحتوى 70900
أضف تقييـم