الخميس 2026/6/25 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
نيوز بار
زلزال الجميلي..تحالف الفساد يطلق رصاصته لتطويق علي الزيدي
زلزال الجميلي..تحالف الفساد يطلق رصاصته لتطويق علي الزيدي
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب أ.د. عبدالرزاق محمد الدليمي
النـص :

 

 

 

رغم كل ما يتم تداوله بوسائل الإعلام سيما بعد أن حل توم باراك ضيفا ثقيلا على قلوب من يتحكموا بالعراق منذ ٢٣عاما !! يبدو  ان اللحظات الحرجة في معركة كسر العظم التي يتمناها العراقيين ربما قد تظهر على السطح؟!فالساحة السياسية تعيش على احتماليات وقع هزة ارتدادية عنيفة بعد الاعترافات المدوية التي أدلى بها المدعو "عدنان الجميلي". هذه الاعترافات لم تكن مجرد إفادات عابرة كما يصورها المتضررين منها بل تحولت إلى وثيقة إدانة تاريخية كشفت عن شبكة معقدة من التخابر المالي والفساد المنظم. ومع ملامسة التحقيقات للخطوط الحمراء وظهور أسماء قيادات من العيار الثقيل ؟! انتقلت المنظومة المتضررة من مرحلة الدفاع إلى الهجوم المضاد الشرس مستهدفةً هذه المرة شخص رئيس الوزراء علي الزيدي في محاولة واضحة لخلط الأوراق وتشويه منجز الملاحقة القضائية من خلال اتباع مايلي:أولاً: تكتيك الإغراق بالشائعات وصناعة الفوضى لتبرئة الفاسدين:لم يكن غريبًا أن يطلق إعلام الأحزاب المتورطة حملة تسقيط ممنهجة ومدروسة بدقة فالأمر يتعلق بمليارات الدولارات والدنانير والعقود المضاعفة والإحالات المباشرة التي كانت تُمثل شريان التمويل السريع لتلك الجهات.واعتمدت هذه الحملة على تكتيك التشويه بالعدوى وعبر الآليات التالية: 1.بث إشاعات التكليفات المشبوهة:توجيه الماكينات الإعلامية والجيوش الإلكترونية لترويج أسماء لشخصيات تحوم حولها شبهات فساد هائل والادعاء بأن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتزم تنصيبهم في مواقع رفيعة.2.الهدف المزدوج:تسعى هذه اللعبة إلى ضرب مصداقية رئيس الوزراء أمام الرأي العام وإيصال رسالة إحباط للشارع مفادها أن الجميع في الفساد شركاء وبالتالي تفريغ حراك مكافحة الفساد من محتواه الوطني.ثانياً: الرقم المرعب: 130 شخصية تحت مقصلة القانون:إن وصول عدد المتورطين في اعترافات الجميلي إلى اكثر من 130 شخصية سياسية ومليشياوية؟! يعكس حجم التغلغل الذي وصلت إليه شبكات الفساد في مفاصل القرار. هذه الأرقام تؤكد أننا لسنا أمام حالات فساد فردية بل أمام ((كارتل)) منظم كان يدير اقتصادًا موازيًا قائمًا على تضخيم العقود والطلبيات المباشرة.ومع اقتراب موعد استقدام والقبض على هذه الأسماء خلال الأيام القليلة القادمة تُشير المعطيات التحليلية إلى أن الأزمة قد تتخذ مسارات أكثر حدة: 1.التصعيد الأمني والسياسي:قد تلجأ الفصائل والأحزاب المتضررة إلى استخدام أوراق الضغط السياسي أو التلويح بخلخلة الاستقرار الأمني لفرملة إجراءات القضاء. 2.اختبار الإرادة الحكومية:تمثل الأيام القادمة الاختبار الحقيقي لصلابة رئيس الوزراء علي الزيدي ومدى قدرته على الاستمرار في حماية جهات التحقيق والقضاء من الضغوط والتهديدات.من سينتصر.. الدولة أم الكارتل؟! إن حملة التسقيط الحالية ضد رئيس الوزراء ليست دليل قوة للأحزاب المتورطة بل هي رقصة الموت الأخيرة لمنظومة استنزفت مقدرات البلاد لسنوات. إن نجاح الحكومة والقضاء في المضي قدمًا بملف (اعترافات الجميلي) وإلقاء القبض على الـ 130 شخصية دون تمييز أو تسوية سيمثل نقطة التحول التاريخية نحو استعادة هيبة الدولة. أما التراجع -لا سامح الله- تحت وطأة الشائعات والضغوط فسيمنح الفساد حصانة أبدية يصعب كسرها مستقبلاً وسينهي اي امل للشعب في أن يرى الضوء في نهاية النفق المظلم!!

المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 25/06/2026   رقم المحتوى 71643
أضف تقييـم